الأربعاء 21 ربيع الأول 1435 هـ الموافق لـ: 22 جانفي 2014 07:00

232- من شرع في قضاء صومه هل له أن يُفطر ؟

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

نصّ السّؤال:

السلام عليكم ورحمة الله ... لقد بلغ مسامعَنا أنّ من نَوَتْ قضاءَ يومٍ من دَينِها ( ما أفطرته في رمضان )، فلا يجوز لها أن تفطر دون عذر شرعيّ، أي: إنّ حكمَه كحكمِ سائر أيّام رمضان.

فما قولكم في المسألة، أفِدْنا جزاك الله عنّا كلّ خير.

نصّ الجواب:

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد: وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته.

نعم - أختي الفاضلة - فإنّه لا يحلّ نقض الصّوم إن كان قضاءً؛ ويدلّ عل ذلك أمران:

الأوّل: من الأثر:

فقد روى التّرمذي بسند صحيح عَنْ أُمِّ هَانِئٍ رضي الله عنها قالتْ:

كُنْتُ قَاعِدَةً عِنْدَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، فَأُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَذْنَبْتُ فَاسْتَغْفِرْ لِي !

فقالَ صلّى الله عليه وسلّم: (( وَمَا ذَاكِ ؟ )).

قَالَتْ: كُنْتُ صَائِمَةً، فَأَفْطَرْتُ، فَقَالَ صلّى الله عليه وسلّم:

(( أَمِنْ قَضَاءٍ كُنْتِ تَقْضِينَهُ ؟)).

قالتْ: لَا. قَالَ صلّى الله عليه وسلّم:

(( فَلَا يَضُرُّكِ )).

وعند أبي داود: ((فَلَا يَضُرُّكِ إن كان تطوّعا )).

مفهوم الحديث، أنّه يضرّها الإفطار فتأثم لو كان صومها واجبا ( كصوم رمضان أو كان قضاءً، أو نذراً ).

الثّاني: من النّظر:

فقد تقرّر في علم الأصول أنّ الواجب يلزم بالشّروع فيه، ولا يحلّ إبطاله إلاّ من عذر شرعيّ.

والله تعالى أعلم. 

أخر تعديل في الأربعاء 21 ربيع الأول 1435 هـ الموافق لـ: 22 جانفي 2014 07:02
عبد الحليم توميات

آخر المواضيع:

الذهاب للأعلي