الأحد 11 شعبان 1438 هـ الموافق لـ: 07 ماي 2017 16:31

251- معنى قوله تعالى:{ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}. موضوع مميز

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

نصّ السّؤال:

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

الرّجاء أن توجزوا لنا العبارة في توضيح معنى قوله تعالى:{وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ...} الآيتين [من هود: 118-119].

وجزاكم الله خيرا.

نصّ الجواب:

وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته

فالمعنى العامّ للآية من خلال ما ثبت عن السّلف:

ولا يزال النّاس مختلفين على أديانٍ ومللٍ وأهواءٍ شتّى، إلاّ من رحم ربّك، فآمن بالله وصدّق رسلَه، فإنّهم لا يختلفون؛ لأنّ مصدرهم واحد.

وفي معنى ( وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ) قولان متقاربان إن شاء الله:

الأوّل: عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال:" ( وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ): خلقهم فريقين: فريقًا يُرحَم فلا يختلف، وفريقًا لا يُرحم يختلف، وذلك قوله: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [سورة هود: 105].

فعلى قوله رضي الله عنه يكون الكلام عن العبادِ جميعهم: مؤمنهم وكافرهم.

أي: خُلِقَ أَهل الرّحمة للرّحمة، وأَهلُ الاختلاف للاختلاف.

وهو الّذي رجّحه الإمام الطّبريّ رحمه الله، ولم يذكر ابن القيّم رحمه الله غيره في "طريق الهجرتين" (67).

الثّاني: عن مجاهد رحمه الله قال: وللرّحمة خلقهم.

فعلى قوله يكون الكلام في ( وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ) خاصّا بأهل الحقّ من عباده فقط.

ومن قواعد التّفسير تقديم تفسير الصّحابيّ على التّابعيّ.

والله تعالى أعلم. 

أخر تعديل في الأحد 11 شعبان 1438 هـ الموافق لـ: 07 ماي 2017 16:37
عبد الحليم توميات
الذهاب للأعلي