- مفاسد خروج الرّجل مع من عقد عليها قبل الزّفاف
أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: htoumiat@nebrasselhaq.com

الأربعاء 20 شوال 1431 هـ الموافق لـ: 29 سبتمبر 2010 20:28

- مفاسد خروج الرّجل مع من عقد عليها قبل الزّفاف

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:

فيُعتبر العقد الشرعيّ - بما فيه المدنيّ - اليوم وحده غيرَ كافٍ لأن يخرج الرّجل مع المرأة، أو يخلُوَ بها، فضلا عمّا هو أكثر من ذلك.

وذلك لأمور ثلاثة:

الأوّل: أنّ المرأة لا تُصْبِحُ زوجة في العُرف حتّى تُزفّ إلى زوجها، بدليل أنّها ما زالت تحت كنف والدها، ينفق عليها وتطيعه ما دامت تحت كنفه.

وقد سألت أحدَهم يوما قائلا: لم تخرج معها ؟ قال: زوجتي ! ثمّ تحدّثنا قليلا، ثمّ سألته قائلا: لماذا لا تنفق عليها ؟ فقال: هي ليست زوجتي !

- الثّاني: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (( فَرْقُ مَا بَيْنَ النِّكَاحِ وَالسِّفَاحِ الضَّرْبُ بِالدُّفِّ ))، والسّفاح هو الزّنا.

وفي رواية الإمام أحمد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ وَضَرْبُ الدُّفِّ )).

كأنّه يقول لك: إذا أردت أن تفرّق بين العلاقة الشّرعيّة وغير الشّرعيّة فأَعْلِن النّكاح.

فالّذي يكتفي بمجرّد العقد ثمّ يخلو بالمرأة أو يخرج معها فهو مخالف لهدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

الثّالث: المفاسد الّتي صارت تترتّب من وراء التّساهل في هذا الأمر، وإليك بعضها:

1انشغال البال، فإنّ أكثر من تجاوز الحدّ، وتحدّث إلى من عقد عليها فضلا عن الخروج معها- يُقسِم أنّه ما عاد كما كان ! فهجر القرآن ! ومجالس ذكر الرّحمن ! همّه الأوحد هو الكلام .. والخروج .. ونحو ذلك.

2وطء الرّجل للمرأة قبل موعد زفافها، ممّا أحدث مشكلات عدّة.

3قد يعلق الولد، ثمّ يحدث فسخ ولا يشكّ عاقل في مغبّة ذلك !

4حتّى ولو لم يُفسخ العقد، فإنّ النّاس تجهل أكثر أحكام الشّريعة، فالعامّة لا يفرّقون بين الخِطبة والعقد (الفاتحة)، فلربّما شاع لديهم أنّه يجوز أن يخرج الخطيب مع خطيبته !

5نتيجة الخلاف بينهما: فالرّجل إذا زُفّت إليه المرأة، وعاشت تحت كنفِه في بيته، ثمّ حدث بينهما سوء تفاهم أو خصامٌ فإنّه سيكون من الصّعب جدّا فراقها. لأنّه قطع شوطا طويلا في بناء بيته، ثمّ أقام عرسا، وأنفق الأموال الطّائلة، وسمع بزواجه الجماهير الهائلة.

أمّا لو حدث أدنى خلافٍ بينهما قبل الزّفاف، فإنّ الفسخ يسهُل عليهما جدّا. وبهذا نكون قد فتحنا بابا واسعاً للشّيطان الرّجيم الّذي همّه الأعظم أن يفرّق بين المرء وزوجه. فلا بدّ من تضييق مجال الشّيطان في ذلك.

6- أنّه لو حدث فسحٌ، لعاد ذلك بأفحش عاقبةٍ على الفتاة خاصّة، فغالبا لا يتقدّم لخِطبتها أحد، لأنّهم رأوها تخرج وتتحدّث إلى ذلكم العاقد عليها.

7- أنّه عند الفسخ لا تحدُث الفرقة بين العاقدين فحسب، بل بين الأسرتين كليهما ! وبذلك نكون قد فسحنا المجال أيضا للشّيطان ليُفرّق بين جماعتين، لا مجرّد فردين !

8من المقرّر أنّ مجرّد الخلوة بين المتعاقدين يثبت به المهر كاملا وتجب العدّة على القول الصّحيح من أقوال أهل العلم، وهو مذهب الخلفاء الأربعة، وأجزم أنّ هذا  يجهله الكثيرون.

9- السّآمة الّتي تلجُ القلوب والصّدور: فإنّ من جمال الحياة الزّوجيّة أن يكتشف كلّ منهما الآخر تحت ظلال العشرة الحسنة، ففي كلّ يوم تكتشف المرأة خلقا أو طبعا لم ترَهُ من قبل، وهكذا الأمر بالنّسبة إليه تجاهها، وهذا باب عظيم من أبواب السّعادة الزّوجيّة.

أمّا لو تحدّث بعضهما إلى بعض قبل ذلك، فيكونان قد حرما أنفسهما من تلكم المرحلة الطيّبة في الحياة.

10- صار العقد لعبة ومطيّة لذئاب البشر، فيعقد متى شاء على من شاء، ثمّ يفسخ، وهكذا صارت أعراض المسلمات وسمعتهنّ تستباح باسم العــقــد الشّــرعــيّ !.

وقد سمّى الله تعالى عقد الزّواج بالميثاق الغليظ، فهل مجرّد الجلسة الّتي يعقدها النّاس اليوم تُسمّى ميثاقا غليظا ؟!

وغير ذلك من المفاسد الّتي صار النّاس يتخبّطون فيها ويطرحونها علينا، فلا نجد ما نقول لهم إلاّ ما قاله القائل:" يداك أوكتا وفوك نفخ ".

وسدّ الذّرائع مطلب شرعيّ، ولا بدّ من الأخذ به، فننصح إخواننا وأخواتنا ألاّ يسترسلوا في ذلك، إن كان ولا بدّ فإنّ له أن يزور أهل زوجته الّتي عقد عليها، ويتحدّث إليها مع محرم، حتّى نسدّ الباب أمام كلّ من في قلبه مرض.

أقول: إن كان ولا بدّ، بمعنى الضّرورة والحاجة، وإلاّ فالأمثل أن يصبِر إلى موعد الزّفاف.

وهناك رسالة نافعة ماتعة في هذا الباب للشّيخ الفاضل الحبيب أبي سعيد بلعيد حفظه المولى، بعنوان:" تعديل المِزاج ببيان أخطاء خطبة والزّواج ".

والله الموفّق لا ربّ سواه.

أخر تعديل في الاثنين 21 جمادى الأولى 1432 هـ الموافق لـ: 25 أفريل 2011 23:05

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.