أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: [email protected]
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

السبت 09 ذو الحجة 1432 هـ الموافق لـ: 05 نوفمبر 2011 05:01

قناة القرآن الكريم

الجمعة 08 ذو الحجة 1432 هـ الموافق لـ: 04 نوفمبر 2011 20:49

-بين يدي عرفة والأضحى (صوتي)

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

-بين يدي عرفة والأضحى

فأسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم، أن ينوّر هذه القلوب بطاعته، ويزكّي هذه النّفوس بعبادته، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه ..

فنحن على أبواب يومين من أيّام الله عزّ وجلّ، يطلّان على المسلمين ببركاتهما، ويُهلّان عليهم بنفحاتهما: إنّهما يوم عرفة ويوم عيد الأضحى.

يريد الله تعالى من تعظيم هذين اليومين: إظهار الحقّ، ورحمة الخلق:

إظهار الحقّ؛ وذلك بإعلاء شعائر الدّين.

ورحمة الخلق، وذلك بتسلية المحرومين من حجّ بيت ربّ العالمين، وهو القائل سبحانه:{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً} [الفرقان:62].

يريد الله من المقيمين في أوطانهم، ومن حُبِسوا عن الحجّ في أمصارهم أن يتشبّهوا بالحجيج في كثير من أعمالهم، ترون ذلك جليّا في أمور كثيرة منها:

- استحباب الذّكر هذه الأيّام، والإكثار من العمل الصّالح كما بيّنّاه في الخطبة الأخيرة. فطوبى لمن أكثر من الصّلاة هذه الأيّام .. وطوبى لمن أكثر من الصّدقة على الفقراء والأرامل والأيتام .. طوبى لمن أكثر من تلاوة القرآن .. وإحياء سنّة النبيّ العدنان ..

- أنّه شرع للمقيم أن يتقرّب إلى الله بالأضحية كما يتقرّب الحاجّ إلى الله بالنّسك.

- نهى من أراد ونوى الأضحية أن يأخذ من أظفاره أو شعر بدنه شيئا 

- الاجتماع في صلاة العيد كما يجتمع الحجّاج عند البيت المجيد.

فتعالوا بنا أيّها المؤمنون والمؤمنات لنتطلّع إلى هذين اليومين العظيمين ومكانتهما عند ربّ العالمين، ليزداد العامل ثوابا وأجرا وتقرّبا إلى ربّه، وليتدارك المفرّط والمقصّر ما فاته من صلاح قلبه

الاثنين 02 ذو الحجة 1442 هـ الموافق لـ: 12 جويلية 2021 15:36

- بين يدي عرفة والأضحى

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء]

فأسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم، أن ينوّر هذه القلوب بطاعته، ويزكّي هذه النّفوس بعبادته، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه ..

فنحن على أبواب يومين من أيّام الله عزّ وجلّ، يطلّان على المسلمين ببركاتهما، ويُهلّان عليهم بنفحاتهما: إنّهما يوم عرفة ويوم عيد الأضحى.

يريد الله تعالى من تعظيم هذين اليومين: إظهار الحقّ، ورحمة الخلق:

إظهار الحقّ؛ وذلك بإعلاء شعائر الدّين.

ورحمة الخلق، وذلك بتسلية المحرومين من حجّ بيت ربّ العالمين، وهو القائل سبحانه:{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً} [الفرقان:62].

يريد الله من المقيمين في أوطانهم، ومن حُبِسوا عن الحجّ في أمصارهم أن يتشبّهوا بالحجيج في كثير من أعمالهم، ترون ذلك جليّا في أمور كثيرة منها:

- استحباب الذّكر هذه الأيّام، والإكثار من العمل الصّالح كما بيّنّاه في الخطبة الأخيرة. فطوبى لمن أكثر من الصّلاة هذه الأيّام .. وطوبى لمن أكثر من الصّدقة على الفقراء والأرامل والأيتام .. طوبى لمن أكثر من تلاوة القرآن .. وإحياء سنّة النبيّ العدنان ..

- أنّه شرع للمقيم أن يتقرّب إلى الله بالأضحية كما يتقرّب الحاجّ إلى الله بالنّسك.

- نهى من أراد ونوى الأضحية أن يأخذ من أظفاره أو شعر بدنه شيئا

- الاجتماع في صلاة العيد كما يجتمع الحجّاج عند البيت المجيد.

فتعالوا بنا أيّها المؤمنون والمؤمنات لنتطلّع إلى هذين اليومين العظيمين ومكانتهما عند ربّ العالمين، ليزداد العامل ثوابا وأجرا وتقرّبا إلى ربّه، وليتدارك المفرّط والمقصّر ما فاته من صلاح قلبه.

الجمعة 08 ذو الحجة 1432 هـ الموافق لـ: 04 نوفمبر 2011 15:36

- شرح الأصول الثّلاثة (6) الإقرار بتوحيد الألوهيّة

[بعد الحمد، والتّذكير بما سبق]:

  • · قوله تعالى: ( فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ): وأتى بالألف واللاّم هنا، للتّعريف وأنّ فرعون عصى الرّسول المبعوث إليه، ومن قواعد كلام العرب: النّكرة إذا أُعيدت نكرة كانت غيرها، وإذا أعيدت معرفة كانت نفسها.
  • · لذلك لمّا كان ابن عبّاس رضي الله عنه يقرأ قوله تعالى:{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)} [الشّرح] يقول: ولن يغلِب عُسرٌ يُسرين.
  • · ( فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلاً ): قال ابن عبّاس رضي الله عنه: أي: شديدا. 
  • · قوله رحمه الله: ( الثّانية: أنَّ اللهَ لا يرضى أن يُشْرك معهُ أحدٌ في عبادتِه لا مَلَكٌ مُقَرَّب ولا نبيٌّ مُرْسَل، والدّليلُ قولُهُ تعالى:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن:18]).

وهذه المسألة غايةٌ للمسألة الأولى، فلمّا تضمّنت المسألة الأولى وجوب معرفة ربوبيّة الله تعالى، فكأنّ سائلا يسأل: فما العلّة من خلقِنا ورَزقِنا وإرسال الرّسول إلينا ؟ فيأتي الجواب: إنّما الغاية من ذلك هو عبادة الله وحده لا شريك له.

فإذا أقرّ العبدُ بربوبيّة الله تعالى كان واجبا عليه أن يُذعِن له بالإخلاص في العبادة.

الجمعة 08 ذو الحجة 1432 هـ الموافق لـ: 04 نوفمبر 2011 08:17

حكم صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الخميس 07 ذو الحجة 1432 هـ الموافق لـ: 03 نوفمبر 2011 06:15

- شرح كتاب الذّكر (25) فضل قول:" لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له "

الباب السّادس: التّرغيب في قول:" لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ".

شرح التّبويب:

ذكر المصنّف رحمه الله تعالى في التّرغيب في هذه الكلمة ثلاثة أحاديث تنصّ على فضلين من الفضائل:

الأوّل: أنّ هذه الكلمات بمثابة عتق الرّقاب. والثّاني: أنّها خير الدّعاء.

والأحاديث الّتي ساقها المصنّف في هذا الباب إنّما تعمّ الأوقاتِ كلَّها، فهي من الأذكار المطلقة، وهناك أحاديث تبيّن فضلها وهي مقيّدة، بكونها من أذكار الصّباح والمساء، أو دبر الصّلوات، وعند الاستيقاظ من النّوم، وفي السّفر، وعند دخول السّوق، وعند الصّعود على الصّفا والمروة، وغير ذلك.

الحديث الأوّل:

عن أبي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ رضي الله عنه أنّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال:

(( مَنْ قَالَ:" لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ عليه السّلام )).

[رواه البخاري ومسلم، والتّرمذي والنّسائي].

من فوائد الحديث:

الأربعاء 06 ذو الحجة 1432 هـ الموافق لـ: 02 نوفمبر 2011 20:24

شرح كتاب الحجّ 15 : فضل العشر الأٌول من ذي الحجّة

من سلسلة: شرح كتاب الحجّ من (صحيح التّرغيب والتّرهيب)

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

شرح كتاب الحجّ 15:فضل العشر الأُول من ذي الحجّة

البـاب الثّــامــن ( التّرغيب في العمل الصّالح في عشر ذي الحجّة وفضله ). 

  •  شـرح التّبويــب: 

ذكر المصنّف رحمه الله ثلاثة أحاديث تدلّ وترغّب في العمل الصّالح هذه الأيّام.

ولكن، لا بدّ قبل ذلك أن نبيّن فضل هذه الأيّام الّتي ما فُضِّل العمل الصّالح فيها إلاّ من أجلها، فمن فضائلها: 

1) كونها من أيّام الحجّ، بل هي أوكد أيّام الحجّ، قال تعالى:{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [الحجّ: من الآية28]، قال ابن عبّاس رضي الله عنه:" هي أيّام العشر ".

 

2) كونها أيّاما من الأشهر الحرم، الّتي أمر الله عزّ وجلّ بتعظيمها فقال:{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحجّ: من الآية30].

3) كون تاسعها هو يوم عرفة، وسيأتي المصنّف بالأحاديث الدالّة على فضله في الباب التّالي.

4) كون عاشرها يوم النّحر، وهو أعظم يوم عند الله تعالى.

جاء في سنن أبي داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ:

(( إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ )).

وهو يوم الحجّ الأكبر المقصود في سورة التّوبة:

روى البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ:" وَقَفَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ، وَقَالَ: ((هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ))، فَطَفِقَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم يَقُولُ: (( اللَّهُمَّ اشْهَدْ )) وَوَدَّعَ النَّاسَ، فَقَالُوا هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ ".

5) وأنّ عاشرها عيد المسلمين:

روى التّرمذي وأبو داود والنّسائي عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: (( إِنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِوَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ )).

6) وأنّ الله أقسم بها:

فقال:{وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)} [الفجر]. ذكر كثير من المفسّرين كالطّبري وابن كثير وغيرهما عن ابن عبّاس وابن الزّبير رضي الله عنهم ومجاهد وغيرهم أنّهم قالوا: " هي عشر ذي الحجّة ".

(فائدة):

ظاهر الحديث أنّ أفضل الأيّام عند الله يوم النّحر، وهناك من قال إنّه يوم الجمعة، استدلالا بما رواه مسلم عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ )).

ولكنّ العلماء قالوا: إنّ ذلك بالنّسبة إلى الأسبوع، ويوم النّحر فُضِّل باعتبار أيّام العام كلّه.

وهناك من قال: إنّ أفضل الأيّام يوم عرفة. والصّواب أنّ عرفة هي أفضل العشيّ, كما أنّ ليلة القدر هي أفضل اللّيالي.

وتظهر فائدة الخلاف فيمن نذر وعلّق عملا من الأعمال بأفضل الأيّام، كما لو قال: عليّ أن أنحر لله في أفضل الأيّام.

  • الأحاديث:

1148عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم:

(( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عزّ وجلّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِيَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ )).

قَالُوايَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ:

(( وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ )).

رواه البخاري، والتّرمذي، وأبو داود، وابن ماجه.

وفي رواية للبيهقيّ قال:

(( مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ فِي عَشْرِ الْأَضْحَى )).

قِيلَوَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ:

(( وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ )).

1149وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ العَشْرِ )).

قِيلَ: وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ:

(( وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ مَنْ عَثَرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ )).

[رواه الطّبراني بإسناد صحيح].

1150-وعن جابر رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال:

(( أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا العَشْرُ - يَعْنِيعَشْرَ ذِي الحِجَّةِ -)).

قِيلَوَلاَ مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ:

(( وَلاَ مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ رَجُلٌ عَفَّرَ وَجْهَهُ بِالتُّرَابِ )) الحديث.

[رواه البزّار بإسناد حسن، وأبو يعلى بإسناد صحيح، ولفظه: قَالَ:

(( مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ )).

قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ! هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ:

(( هُنَّ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ عَفِيرٌ يُعَفِّرُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ )) الحديث.

[ورواه ابن حبّان في "صحيحه" ويأتي بتمامه إن شاء الله [في "الضّعيف" أوّل الباب التّالي].

  • شـرح الأحاديث:

- قوله صلّى الله عليه وسلّم:( ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ) أي: من خرج للجهاد ولم يرجع بشيء يكون أفضلَ من العامل في أيّام العشر، أو مساويا له.

قال ابن بطّال رحمه الله:" هذا اللّفظ يحتمل أمرين:

أن لا يرجع بشيء من ماله وإن رجع هو.

وأن لا يرجع هو ولا ماله، بأن يرزقه الله الشّهادة " اهـ.

وأكثر الرّوايات المذكورة في هذا الباب تؤيّد الثّاني، ففي لفظ – ذكره المصنّف : (( إِلاَّ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ )).

وفي رواية: (( إِلاَّ مَنْ لاَ يَرْجِعُ بِنَفْسِهِ وَلاَ مَالِهِ )) وفي طريق: (( لاَ، إِلاَّ أَنْ لاَ يَرْجِعَ )) وفي حديث جابر: (( إِلاَّ مَنْ عَفَّرَ وَجْهَهُ فِيالتُّرَابِ )) أي: مات.

- وفي الحديث تعظيم قدر الجهاد، فما وقع سؤالهم هذا إلاّ لما تقرّر لديهم أنّ الجهاد أفضل الأعمال.

- قوله صلّى الله عليه وسلّم: ( العَمَلُ الصَّالِحُ ): لفظ عامّ، تدخل فيه جميع الأعمال الصّالحة، كالإكثار من الصّلاة، والتّهليل، والتّحميد، والتّكبير، والتّسبيح، والصّدقة، وغير ذلك، وهل يدخل فيها الصّيام ؟ قولان:

أ) الأوّل: المنع، واستدلّوا بأنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لم يقصد ذلك، روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:

( مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ ).

ب) الثّاني: الاستحباب، وهو مذهب الجمهور. واستدلّوا بأمرين:

أوّلا: أنّ الصّيام من العمل الصّالح، قال الحافظ ابن حجر:" واستُدِلّ به على فضل صيام عشر ذي الحجة لاندراج الصوم في العمل ".

وثانيا: أنّ عائشة حدّثت بما علمت، وغيرها أثبت الصّيام، ففي سنن أبي داود وأحمد عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ امْرَأَتِهِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم – وهي أمّ سلمة – قَالَتْ:" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنْ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ".

[صحّحه النّوويّ والحافظ ابن حجر والألبانيّ، وبعضهم تكلّم فيه من أجل امرأة هنيدة بن خالد].

فإذا صحّ الحديث فإنّ المثبتَ مقدّم على النّافي.

ثمّ إنّه صلّى الله عليه وسلّم كان يترك العمل وهو يحبّ أن يعمله، خشية أن يُفرض على أمّته، كما في الصّحيحين من حديث عائشة نفسهارضي الله عنها.

- ( فائدة )

إنّ النّاظر في أحاديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، يجد أنّ الله تعالى شرع للعبد أعمالا يشابهُ بها حجّاج بيت الله الحرام، من ذلك:

1- أنّه شرع للمقيم أن يتقرّب إلى الله بالأضحية كما يتقرّب الحاجّ إلى الله بالنّسك.

2- نهى من أراد ونوى الأضحية أن يأخذ من أظفاره أو شعر بدنه شيئا، فقد روى مسلم عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: (( إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا وَلاَ يَقْلِمَنَّ ظُفْراً )).

قال الإمام أحمد، وإسحاق، وداود، وأصحاب الشّافعيّ:

يحرم على كلّ من أراد أن يُضحِّي أن يأخذ شيئا من شعره وظفره حتّى يُضحِّي.

قالوا: والحكمة في ذلك أن يتشبّه بالمحرم في بعض أحكامه.

3- الاجتماع في صلاة العيد كما يجتمع الحجّاج عند البيت المجيد.

4- الإكثار من ذكر الله تبارك وتعالى، لا سيما في أيّام التّشريق.

والله الموفّق لا ربّ سواه.

 

  

 


 

الأربعاء 06 ذو الحجة 1432 هـ الموافق لـ: 02 نوفمبر 2011 18:57

كيف تغرس جنتك ؟

الثلاثاء 05 ذو الحجة 1432 هـ الموافق لـ: 01 نوفمبر 2011 14:41

174- حكم صبغ الشّعر

نصّ السّؤال:

شيخنا الكريم .. فقد عزمت على صبغ شعر رأسي ولحيتي، ولكنّي سمعت أنّ تغيير الشّيب لا يجوز، فما الصّواب أثابكم الله ؟

وهل يحلّ صبغ الشّعر قبل ظهور الشّيب ؟

الصفحة 143 من 254

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.