أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: [email protected]

مختارات

- شعبان .. شهرٌ يغفلُ عنه كثير من النّاس

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ الله تبارك وتعالى يقول:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم: 5]، قال ابن عبّاس رضي الله عنه: أيّام الله: نِعَمُه وأياديه.

وإنّ من أيّام الله تعالى الّتي ينبغي تذكّرها وتذكير النّاس بها، وأن تقبل النّفوس والقلوب إليها، شهر كريم، وضيف عظيم: إنّه شهر شعبـان.

نسأل الله جلّ جلاله أن يمنّ علينا بالتّوفيق إلى طاعته في أيّامه، ويوفّقنا إلى صيامه، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه.

- نموذج من: الوصيّة الشّرعية قبل الموت

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد روى البخاري ومسلم عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما أنّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال:

(( مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ )).

زاد مسلم: قال ابنُ عمرَ:" مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم ذَلِكَ، إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي ".

ولا أعلم شيئا في أحكام الجنائز قصّر النّاس في العمل به، وفرّطوا في الأخذ به، مثل كتابة الوصيّة قبل الموت.

232- من شرع في قضاء صومه هل له أن يُفطر ؟

نصّ السّؤال:

السلام عليكم ورحمة الله ... لقد بلغ مسامعَنا أنّ من نَوَتْ قضاءَ يومٍ من دَينِها ( ما أفطرته في رمضان )، فلا يجوز لها أن تفطر دون عذر شرعيّ، أي: إنّ حكمَه كحكمِ سائر أيّام رمضان.

فما قولكم في المسألة، أفِدْنا جزاك الله عنّا كلّ خير.

158- حدّ السّفر المبيح للفطر

نصّ السّؤال:

قال الله تعالى:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}، فهل هذه الآية الكريمة تتحدّث عن إفطار المسافر مطلقة، أو ورد فيها تقييدٌ ما كتحديد المسافة، والزّمن، وغير ذلك ؟ 

فإنّ هناك شخصا سافر من بلديّة إلى أخرى بنفس الولاية، لكنّ النّهار كان حارّا، وبلغ التّعب منه مبلغه، خاصّةً أنّه تكرّر منه الذّهاب والإياب لقضاء مصلحة ! فصارت المسافة مضاعفةً.

فما كان منه إلاّ أن طلب الماء، وشرب في نهار رمضان، فما حكم ذلك ؟ بارك الله فيكم.

- أحكام وآداب الصّيام (12) حكم من أفطر في رمضان من غير عذر

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ صوم شهر رمضان جعله الله عزّ وجلّ من أركان الإسلام، وشعائره العظام، كما في الحديث الّذي رواه البخاري ومسلم عن ابن عمرَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ )).

لذلك اختلف العلماء في حكمه كاختلافهم في حكم تارك الصّلاة، فقال بعضُ السّلف بكفر تارك الصّوم كتارك الصّلاة.

136- تأخّر في قضاء صومه، حتّى أهلّ عليه رمضان آخر

نصّ السّؤال:

السّلام عليكم ... فقد أفطرت في شهر رمضانَ الفارطِ ثلاثة أيّام لمرضٍ نزل بي، وقد تهاونت في قضاء صوم تلك الأيّام إلى ساعتي هذه.

فما حكم ما لو حلّ رمضان المقبل وأنا لم أقْضِ بعدُ ما عليّ من صيام ؟ جزاكم الله خيرا.

131- حكم الصّيام عن الميّت

نصّ السّؤال:

السّلام عليكم ... فقد توُفّي والدي رحمه الله منذ ما يقارب تسعة أشهر، وكان قبل وفاته قد أفطر من شهر رمضان الفارط ثلاثة عشر يوما لعجزه عن ذلك بسبب المرض.

فهل يجوز قضاء الصّوم عنه أم نُخرج عنه الفدية ؟ بارك الله فيكم.

- أحكام وآداب الصّيام (3) فضائل صوم التطوّع

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ الصّيام من أجلّ العبادات، وأعظم القربات، فلا جرم أنّه ثبتت له فضائل كثيرة، ثرّة وغزيرة، وآثرنا أن نجعل حديثنا عن فضائل الصّوم في بابين اثنين:

الأوّل: في بيان فضائل صوم التطوّع.

الثّاني: في بيان فضل صوم شهر رمضان المبارك خاصّة.

Previous
التالي

من سلسلة: تربية الأبناء.

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

تربية الأبناء 05:تعليم الولد وتزكيته.


    

هذا لقاؤنا الخامس معكم أيّها المؤمنون، نحدّثكم فيه - والحديث ذو شجون -، عن برد الأفئدة وقرّة العيون، كيف نصل إلى دروبهم ؟ وكيف نستولي على قلوبهم ؟ كيف نكسب أولادنا ؟ وكيف نحفظ أكبادنا ؟

وإنّ من أعظم مفاتيح قلب الولد، التي رتّب الله كلّ خير من ورائه، وباهى بها ملائكته في سمائه:

2- تعليم الولد وتزكيته. 

-عباد الله، إنّ الله تعالى يقول:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }

-واعلموا أنّ الطّفل في سنواته الأولى يتعلّم أكثر بكثير ممّا يتصوّره الآباء، وقد أجمع أهل الاختصاص بعلم التّربية والاجتماع أنّ نسبة 90 % من التّربية تتمّ في السّنوات الخمس الأولى.

-وفي هذه المرحلة يميل الطّفل كثيرا إلى إرضاء والده ووالدته، ويحبّ أن يستمع إلى عبارات المدح والثّناء من والديه، فيحاول أن يفعل كلّ ما يقال له .. وله استعداد في ترك كلّ ما ينهى عنه، فلم يبق إلاّ أن يصبّ في قلبه ماء الإحسان، ويغرس في صدره أصول الإيمان ..

-...في الوقت الذي تلاطفه، وتمازحه، وتحدّثه وتلاعبه، فإذا بك تنقلب إلى الجدّ، وتجعله يسمعك تحذّره .. فيقرع سمعه لأوّل مرّة كلمة:" الشّرك بالله ".. أتدري يا بُنيّ ما الشّرك بالله ؟

ثمّ تذكر له بعض صور ومظاهر الشّرك بالله: إنّه دعاء غير الله .. إنّه الرّجاء في غير الله .. إنّه الذّبح لغير الله .. إنّه الكفر بالله .. إنّه سبّ الله .. إنّه الاستهزاء بشيء من دين الله .. إنّه الذّنب الوحيد الذي حكم الله بأنّه لا يغفره ..

وهذا من أنفع وسائل التّربية .. التّعليم بعد الإلغاز..{ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ.. }وستراه في حياته كلّها يكبر على التّوحيد الصّحيح، والإيمان الصّريح .. وينغرس فيه هذا الخوف من الله تعالى غرسا لا يزول، كما يغرس الجهّال في أبنائهم الخوف من الغول.

-ثمّ اجلس معه مرّة أخرى .. وحدّثه عن برّ الوالدين، وأن يطرق هذا الباب بكلتا اليدين،

-ثمّ اجلس معه يوما آخر، وانتقل إلى أن تبيّن له أنّه مُراقَب مراقبة صارمة في جميع حركاته، وأنفاسه وسكناته .. وأنّ الله مطّلع على ما أظهر وأخفى، وأنّه يعلم السرّ وأخفى

-ثمّ جلسة أخرى تعلّمه فيها المحافظة على الصّلاة، وإن لم تجب عليه، ولا تأمره بها قبل سبع سنوات، بل اكتف بالتّعليم والإرشاد إلى فضائلها.

تعلّمه الصّلاة من الصّغر، وذلك بأن تصلّي أمامه في البيت ما شاء الله من النّوافل، وهذه حكمة من الحكم في استحباب الصّلاة في البيوت، إذ يشاهد الأولاد أباهم يمرّغ وجهه في الأرض ساجدا لله خاشعا، فيشاهدون ذلك يوميا، ممّا يغرس في نفوسهم عظمة الخالق جلّ وعلا، ويحبّب إليهم الصّلاة، ويتعرّفون على أعمالها.

-ثمّ جلسة أخرى .. تخبره برسالته المقدّسة في هذه الحياة .. بالدّعوة إلى الله تعالى، والصّبر عليها {وَأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنْكَرِ وَاصْبِر عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُور..}

 

 

من سلسلة: تربية الأبناء.

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

تربية الأبناء 04:كيف نكسب أولادنا؟

   

سؤال يطرحه كثير من آبائنا وهم يبكون .. يسأله كثير من إخواننا وهم يشكون .. فاعلموا معاشر المؤمنين أنّ أعظم وأهمّ ما يفتح قلوب الأبناء: 

الدنـوّ منهم. 

أي: القرب منهم بملاطفتهم ومداعبتهم، ومحادثتهم وملاعبتهم، بلا إفراط ولا تفريط، فكلامنا هذا لا يعني أن يبالغ الوالد في المخالطة حتّى تذهب هيبته وسلطته، فإنّ هذا مهمّ جدّا في تربية الأبناء، ولكن كما قلنا لا إفراط ولا تفريط

جاء في كتاب " نموّ الذّكاء عند الأطفال ": أنّ الأولاد منذ صغرهم - وخاصّة إذا بلغ سنّ السادسة إلى الثّامنة - يميلون إلى الجلوس إلى آبائهم، ويحلمون بأن يكونوا على مثالهم، ويرغبون في السّماع إلى توجيهاتهم، فينبغي للأب المسلم أن يستغلّ هذه الفرصة وهذا الميل، فيوجّهه التّوجيه الصّحيح المثمر، ويغرس فيه كلّ خير مزهر .. 

إليكم ننقل هذه الأخبار، من سيرة المصطفى المختار، لتدركوا أنّه لا بدّ من اللّين والملاطفة، لتحقيق المودّة والمؤالفة .. 

فقد كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يعلم أنّ الأطفال لا يرون الدّنيا بعقولهم وأفهامهم، إنّما يدركونها بأعينهم، بما يشاهدونه من الملاطفة والحبّ والمخالطة. 

- روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، فَقَالَ: تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ ؟! فَمَا نُقَبِّلُهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم: (( أَوَأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ ؟))

أمّا عدم الاهتمام بشؤون الأولاد - خصوصاً إذا كبروا- وكانوا بحاجة ماسّة إلى نصائحك وإلى توجيهاتك وإلى مساعداتك، فإنّ هذا من أعظم عوائق التّربية، وينشأ عنه أمور خطيرة، وأرى أعظمها ثلاثة: 

1- الجهل بأحكام الدّين:

ومن أعجب القصص أنّ فتاة، حان موعد زفافها، وقرب أسعد لحظات حياتها، ولكنّك تراها حزينة باكية، ما الأمر ؟ ما الذي حدث ؟

فقالت: قد حان موعد زفافي ..

أهي دموع الفرح ؟!.. كلاّ .. إنّها دموع حسرة وترح .. أتدرون لماذا ؟ لأنّ يوم زفافها صادف يوم عادتها ..

فقيل لها: أولا يمكن أن تحدّثي أهلها بذلك ؟ ففزعت وكأنّها رأت المهالك ..

فمن المستحيل حسب نمط تربيتهاأن تفتح موضوعا مثل هذا مع والدتها ! فلا تسأل عن والدها ..

سبحان الله !.. ما الذي أوصلهم إلى هذا الوضع المخزي ؟!..

إنّه البعد عنهم، وعدم السّماع منهم، والاحتكاك بهم ..

قد يجتمع أفراد الأسرة على رؤية أفلام اللّهو والمجون، ولكن أن تسأل والدها أو والدتها عن أمر دينها، وطاعة ربّها، فهنا يدّعي الجميع الحياء !..

2- السّكوت عن الخطأ

ومن القصص المؤثّرة في ذلك:

أنّ أبا كان يمانع في زواج ابنته إلاّ من فئة مُعَيّنة، أو طائفة معيّنة، أو أصحاب الأموال.

وهذا من أعظم ما يجنيه الوالدان على أولادهم، فجاوزت الفتاة سنّ الزّواج، فشاء الله تعالى أن تُصاب بمرض عُضال، فحضرتها الوفاة.

فدعَت أباها .. فقالت: يا أبتِ، قل: آمين. فقال الأب: آمين. ثم قالت الثانية: يا أبتِ قل: آمين فقال: آمين، فقالت الثالثة كذلك. فقال أبوها: ولكن على ماذا أقول آمين. قالت: حرمَك الله من الجنة كما حرمتني من الزواج !

وفاضت روحها.

فلا تتصوّر تعاسة ذلك الأب ! وكم تحمَّل من العذاب في حياته بعد موت ابنته ؟ وكم نَدِم، ولكن مع الأسف الشديد ولات حين مَنْدَم.

 

من سلسلة: تربية الأبناء.

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

تربية الأبناء 03:

   

واليوم نواصل سيرنا معكم، فأحضروا قلوبكم وأبصاركم وأسماعكم، لنتحدّث حول:

* حقوق الولد بعد ولادته.

1- تعويذ المولود عند ولادته: وذلك بالدّعـاء والرّقيـة فور ولادته.

فقد قصّ الله تعالى علينا قصّة امرأة عمران إذ قالت:{رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} 

يعلّمنا الله تعالى أن نقول: اللّهمّ إنّي أعيذه - أو أعيذها - بك من الشّيطان الرّجيم. 

ومن أنفع ما صحّ من الرّقى للصّغير ما رواه البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَيَقُولُ:

(( إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ ))

2-  ثانيا: ومن حقوق الولد على والدته الرّضاع.

قال تعالى من فوق سبع سماوات، يذكّر بهذا الحقّ لهم:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}

فالله يحثّ الأمّهات على أن يُغذّين أطفالهنّ ممّا وهبهنّ، وقد ثبت علميّا أنّ الأطفال الذين يعتمدون الرّضاعة الصّناعيّة أكثر تعرّضا للأمراض والأوبئة من الأطفال الذين يعتمدون الرّضاعة الطّبيعيّة. 

ثمّ إنّ الأمّ - إضافة إلى جودة لبنها وكمال تغذيتها – تجعل الطّفل يرتوي منها عطفا وحنانا، وأمنا وأمانا، وحبّا وغذاء نفسيّا، ومأوى وملجأ مَرْضيّا، ولكن حقّ علينا قول ربّنا:{أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ}

3-  الحقّ الثّالث: حسن اختيار الأسماء 

فهذا أيضا من أوكد حقوق الأبناء على والديهم. 

وإنّ الطّفل يتأثّر كثيرا نفسيّا بنوع الاسم الذي يعطى له، فتتأثّر رؤيته لنفسه بذلك، فإنّ بعض الأطفال يعانون من أسمائهم لأنّها تحمل معاني لا تعجبهم.

إنّ أوّل كلمة يتعلّمها الطّفل عادة أو يحاول أن يكتبها هي اسمـه، فإذا كان حسنا انعكس ذلك عليه بهجة وسرورا، وإن كان ذميما انعكس عليه ويلا وثبورا.

فاعلم أنّ لتسمية المولود شروطا ثلاثةً:

1- أن لا يكون فيه معنى قبيح.

2- ألاّ يكون من أسماء الكافرين، أو المعروفين بالمجون والمفسدين.

3- أن لا يكون يوحي إلى شيء مذموم.

يقول الشّيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه " تسمية المولود ":

" فيا أيّها المسلم ! أكرّر مؤكّدا، وبالحقّ مذكّراإنّ الاسم عنوان المسمّى، فإذا كان الكتاب يُقرأ من عنوانه، فإنّ المولود يعرف من اسمه... ومن المنتشر قولهملكلّ مسمّى من اسمه نصيب .."

وإنّ حسن الاختيار يدلّ على أكثر من معنى، فهو يدلّ:

على مدى ارتباط الأب المسلم بهدي النبيّ  صلّى الله عليه وسلّم، وأنّه مخالف تمام لسنن الغرب الغويّ، وأنّه على خير واستقامة في دينه، وفي المثل الشّعبي الشّرقي:من اسمك أعرف أباك.

وإنّ الاسم الحسن يربط المولود بهدي الشريعة وآدابها، ويشبع نفسه بعزّة الانتماء  إلى دين الله تعالى، وعباده وأوليائه المتّقين.

4-  الحقّ الرّابع: العقـيـقـة.

العقيقة: هي ذبح شاة عن المولود يوم سابعه، وهي سنّة مؤكّدة عند أكثر أهل العلم، ويكفيها شرفا وعظمة أنّهم قد اختلفوا في وجوبها، حتّى قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: إن استدان ليعقّ عن ولده أحبّ إليّ.

وإنّما عظّم العلماء، من السّلف الأجلاّء، أمر العقيقة لما جاء فيها من الأحاديث الصّحاح، وأشدّها:

ما رواه أبو داود عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: (( كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى ))

5-  الحقّ الخامس: ومن المحصّنات للمولود حلق شعره والتصدّق بوزنه فضّة.

فحلق رأس المولود يوم سابعه من السنّة، ثمّ تتصدّق بوزن شعره فضّة، روى أبو داود عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: (( كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ: تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ، وَيُسَمَّى )).

سنّة ماتت في بيوت أكثر المسلمين، وابتعدت عن منهج الصّادق الأمين، فلا جرم أن ارتفعت البركة عن أكثر أولادنا وبناتنا.

 

من سلسلة: تربية الأبناء.

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

تربية الأبناء 02:

 

عباد الله، فهذا لقاؤنا الثّاني معكم في سلسلة من الخطب حول حقوق الأولاد والبنات، على الآباء والأمّهات، ولا بأس أن نذكّر إخواننا وأخواتنا، وآباءنا وأمّهاتنا، بأهمّ ما تطرّقنا إليه في الخطبة السّابقة:

فقد رأينا: وجوب شكر الله تعالى على نعمه وما أكثرها ! ومن أجلّها نعمة الولد وما أعظمها وأكبرها !

وأنّ شكر هذه النّعمة لا يكون بمجرّد اللّسان ومحض الكلام، إنّما يكون بصرفها فيما أمر العليّ العلاّم، ممّا جعلنا نقف مليّا أمام عِظَم وثِقل مهَمَّة الوالدين. 

فذكرنا أنّه لا سبيل ولا خلاص، ولا مفرّ ولا مناص، إلاّ بإيصال حقوق فرضها ربّ العباد، لقرّة الأعين وفلذات الأكباد. فكان أوّل حقوق الولد هو اختيار الأمّ الصّالحة، والأب الصّالح. 

فنواصل اليوم حديثنا لبيان حقوق أخرى:

الحقّ الثّاني: تحصين الولد بالدّعاء:

فاعلم أنّ الدّعاء للولد يستحبّ:

أوّلا: في كلّ وقت وخاصّة في ساعات الإجابة:

وهذا ممّا يغفل عنه كثير من النّاس في هذا البلد، يغفلون عن الدّعاء بصلاح الولد. فعليك أخي الكريم .. أختي الكريمة بالإكثار من دعاء الواحد القهّار.

وإنّي أكرّر دوما الحديث عن هذا الحقّ لأمور ثلاثة:

- الأوّل: لأنّ الدّعاء من أجلّ العبادات لله تبارك وتعالى، مع ذلك نرى أكثر النّاس مقصّرا في الدّعاء لولده بالصّلاح، تدعو له في كلّ حال: قائما وقاعدا، مضطجعا وساجدا، دبر الصّلوات المكتوبات، وبالأعمال الصّالحات.

- الثّاني: أنّ هذه الأدعية والأذكار حصن للولد، وحرز له من آفات الرّوح والجسد، ولعلّه بدعائك يكون من الصّالحين، وعباد الله المتّقين.

- الثّالث: إنّه كما ينتفع الوالد بصلاح ولده، فإنّ الولد ينتفع أيضا بصلاح ودعاء والده، بل يتعدّى نفعه إلى الأحفاد. 

ثانيا: الدّعاء عند البناء بالزّوجة.

ثالثا: الدّعاء عند الوِقاع.

    رابعا: الدّعاء لهم في حياتهم.

  • الحقّ الثّالث: وهو: مراعاة الزّوجة أثناء حملها خاصّة. 

وقد ذكر أحد المختصّين وهو توم فيلكس في كتابه " زلاّت الوالدين ": أنّ ما يظهر على المولود من انفعالات الخوف والشّجاعة، والغضب والكسل، والحقد والحسد وغيرها هو نتيجة لعوامل وانفعالات نفسيّة للمرأة أثناء الحمل"..!!

  • الحقّ الرّابع: الرّضا بما وهب الله تعالى.

فعلى المسلم الرّضا عن الواهب بالموهوب، سواء كان ابنا أو بنتا، قال الله سبحانه:{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}

من سلسلة: تربية الأبناء.

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

تربية الأبناء 01.

 

إنّ من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان في هذه الحياة: نعمة الولد .. تلكم المنحة الإلهيّة، والهبة الربّانية. 

1-بيان ثقل مَهمّة الوالدين أمام ربّ العالمين:

أوّلا: الأولاد وصيّة الله.

  • ثانيا: الأولاد أمانة.
  • ثالثا: الأولاد هم الفطرة.
  • رابعا: الأولاد فتنة.

-المفهوم الصّحيح للتّربية.

2- أوّل حقّ عليك أيّها الرّجل .. هو اختيار الأمّ الصّالحة لأولادك ..

وأوّل حقّ عليك أيّتها المرأة .. هو اختيار الأب الصّالح لبنيك وبناتك .


 

 

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

 خطبة عيد الفطر 1428هـ/2007م. 

{وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}

أيّها الأحبّة في الله .. إنّ في الجَعبة كثيرا ممّا يقال، ولو سردناه لشقّ عليكم المقام وطال .. ولكن حسبنا اليوم أن ننادي قلوبكم، الّتي نسأل الله تعالى أن يَغمُرها بحبّه، ولذّةِ الأنسِ بقربه، نناديها ونقف معها أمام وصيّة جامعة لعلّها تكون نافعة ألا وهي:

عليكم بشكر الله تعالى .. فإنّ اليوم يوم الشّكر ..

1- أوّل مظاهر الشّكر: هو الاعتراف بالنّعمة ..

2- ومن مظاهر الشّكر: ألاّ تبطلوا أعمالكم ! ولا ترتدّوا على أدباركم ..

3- ومن مظاهر الشّكر أيضا: الصّـلـة بين المتقاطعَين ..

4- ومن مظاهر الشّكر أيضا: الدّعاء للمسلمين !

ونختم خطبتنا هذه بـ:

كلمة إلى المرأة ..

 

 

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

 العيد: آدابٌ وأحكام.

الصفحة 11 من 18

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.