أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: [email protected]

مختارات

- الفرار من الْـوَاقِـع إلى الْمَـوَاقِـع.

- إنّه رجلٌ صالح، لا يقدّم على طاعةِ ربِّه شيئا من المصالح، تراه في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة المغرب، يمرّ على ثُلّة من الشّباب الغارقين في جدلٍ عقيمٍ حول مجريات إحدى مباريات كرة النّدم ! فتألّم لهذا المشهد، وكاد يتفطّر قلبه، وينصدع صدره.

ففكّر وقدّر، وعزم وقرّر ...

أنّه إذا رجع من المسجد إلى بيته، ليَنشُرَنّ كلمةً على ( الفايسبوك ) يندّد فيها بهذه الحالة الّتي رآها !

- أمّة ( اِقْرَأْ ) لا تقرأ

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فأرى براعة الاستهلال، الّتي يجب أن أفتتِح بها هذا المقال، كلام الإمام الأريب، والعلاّمة الأديب، الشّيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله، الّذي قال في " آثاره " (1/72):

" إنَّ شبابنا المتعلِّم كسولٌ عن المطالعة، والمطالعةُ نصفُ العلم أو ثلثاه، فأوصيكم يا شبابَ الخير بإدمانِ المطالعة والإكباب عليها، ولْتَكُنْ مطالعتُكم بالنّظامِ حرصًا على الوقتِ أن يضيع في غير طائل، وإذا كنتم تريدون الكمالَ فهذه إحدى سبلِ الكمال "اهـ.

- نموذج من: الوصيّة الشّرعية قبل الموت

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد روى البخاري ومسلم عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما أنّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال:

(( مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ )).

زاد مسلم: قال ابنُ عمرَ:" مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم ذَلِكَ، إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي ".

ولا أعلم شيئا في أحكام الجنائز قصّر النّاس في العمل به، وفرّطوا في الأخذ به، مثل كتابة الوصيّة قبل الموت.

- متى تُحرّم الطيّبات على الأمم ؟

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:

فكثير منّا يحفظ ويقرأ قول الله عزّ وجلّ في محكم تنزيله:{فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النّساء من:161]، وربّما لم يفهم أكثرُنا منها إلاّ الذمّ لليهود المعاندين، وأنّ الله عزّ وجلّ عاقبهم بتحريم بعض الطيّبات إلى أبد الآبدين.

ولكنّ القليل من يقف متأمّلا ما وراء هذه الآية الكريمة، من الفوائد والمعانٍي العظيمة؛ لذا رأيت أن نقف مليّا مع الكلام الحقّ، والقول الصّدق، وخاصّة وقد كثُر حديث النّاس هذه الأيّام عن مشكلة الغـلاء ! وسيتّضح لك الرّبط بين الموضوعين إن شاء الله بجلاء.

فما معنى التّحريم في هذه الآية الكريمة ؟ وما أسبابه الّتي أدّت باليهود إلى هذه العقوبة العظيمة ؟

- دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ !

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد روى البخاري ومسلم عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضِي الله عنهما قالَ:

كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فقالَ الأنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ ! وقالَ المُهَاجِرِيُّ: يا لَلْمُهَاجِرِينَ !

فسَمِعَ ذَلِكَ رسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم، فقَالَ: (( مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ ؟!)).

- الغارة على الأسرة المسلمة (1) المرأة بين الكرامة والمهانة

خطبة الجمعة ليوم 13 محرّم 1425 هـ الموافق ليوم 5 مارس 2004 م

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء] أمّا بعد:

فقد روى البخاري عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قالت النّساءُ للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ. فوعدهنَّ يوماً لَقِيَهُنَّ فيه، فوعظهنّ، وأمرهنّ.

ومثله ما رواه البخاري ومسلم - واللّفظ له - عن جابرِ بنِ عبد اللهِ رضي الله عنهما قال: شهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم الصّلاةَ يومَ العيدِ، فأمرَ بتقوَى اللهِ، وحثَّ على طاعتِهِ، ووعظَ النّاس وذكّرَهم، ثمّ مضى حتّى أتى النّساءَ، فوعظهنَّ، وذكّرهنَّ، فقال: (( تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ )) ... الحديث.

- الرّقـيـة من الوَهْــن

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فكم من حال عصيب مرّ ولا يزال يمرّ بهذه الأمّة ! وما أشدّ ما تراه من ألوان الكربة والغُمّة !

وأنظار أكثر النّاس اليوم متوجّهة إلى أوهام، يظنّونها أسبابا، وقلوبهم متعلّقة بأحلام، ظنّوها للنّصر أبوابا.

لذا، رأيت أن ننتقل سويّا، ونلبث مليّا، في عالم الحقائق .. عالم حالَ بيننا وبينه أعظم عائق ..

فقد سئمنا من الشّعارات الخفّاقة، والهتافات البرّاقة: أصحاب القرار تحت رحمة الأعداء، ومن دونهم يتخبّط خبطَ عشواء ..

نُعلّق العار بغيرنا، وما العيب إلاّ في أنفسنا:

ومن العجائب - والعجائب جمّة -   ***   قرب الدّواء وما إليه وصـول 

كالعيس في البيداء يُهلكها الظّمـا   ***   والماء فـوق ظهـورها محمول 

Previous
التالي
عبد الحليم توميات

عبد الحليم توميات

الثلاثاء 23 رمضان 1432 هـ الموافق لـ: 23 أوت 2011 10:55

أحكام الصيام 15: صدقة الفطر: حُكمُها، وشروط وجوبها،مقدارها

من سلسلة: سلسلة أحكام الصّيام وآدابه.

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

أحكام الصيام 15:

28- صدقة الفطر:

1. المبحث الأوّل: بيان معناها. 

2. المبحث الثّاني: الحكمة من تشريعها. 

3. المبحث الثّالث: حكم زكاة الفطر. 

4. المبحث الرّابع: على من تجب صدقة الفطر ؟ 

5. المبحث الخامس: شروط وجوبِها: 

6. المبحث السّادس: مقدار زكاة الفطر. 

7. المبحث السّابع: هل تُخرَج نقودا ؟ 



من سلسلة: تفسير سورة الأنعام.

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

تفسير سورة الأنعام 23:

 

قال تعالى: { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (48) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (49) قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (50) }  

- (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) آية من آيات الله: أنّ الله قصّ علينا قصص الأولين، أنّ الرسل كانت تأتي تلك الأمم، فإذا كذّبوهم عذّب الله تلك الأمم ونجّى الرسل، أوَ تريدون  أن يحصل لكم مثل ذلك. 

- (قُلْ) يفيدنا أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم مجرد مبلغ، وتكرر (قُلْ)يفيد أنّ الحوار كان شديدا.

- (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ) الخاصّ بكم أيها المكذبون. (بَغْتَةً) أي فجأة، وهذا أشّد في العذاب. (أَوْ جَهْرَةً) ويكون ذلك بأمرين: بعلامة، أو بإعلام.( هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) أي المشركون، والشرك أعظم أنواع الظلم.

- في الآية وعد بأنّ الله سينجي رسوله صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من المؤمنين. 

- في الآية أعظم دليل على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بهلاك المكذّبين وإنجاء الرسل.

- (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) لم يُرسل الله الرسل لتلبية طلبات المشركين والإتيان بخوارق العادات، وإنما أُرسِلوا من أجل البشارة والنّذارة. (فَمَنْ آمَنَ) بعقيدته (وَأَصْلَحَ) باتباع شريعته (فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).

- (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) (يَمَسُّهُمُ) يُطلق على أخذ الشيء بشدّة.

- قال عزّ وجلّ وهو يقيم الحجّة عليهم (قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ) مبيّنا لهم أنّ الرّسالة ليس معناها أن تأتي بآية أو معجزة، وإنّما الرّسالة معجزتها العظمى هي الهدى الذي جاءت به يكفي أنّه معجزة. (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ) أي فرّقوا بين صفات الله وصفات العبد، العبد فقير ضعيف والله هو الذي له الخزائن هو الذي يعطي ويمنع، وفرّقوا بين ما تطلبونه مني وأنا رسول وما تطلبونه من الملك أو السّاحر.



الاثنين 22 رمضان 1432 هـ الموافق لـ: 22 أوت 2011 19:36

149- نام عن وتره حتّى الفجر

نصّ السّؤال:

السّلام عليكم ورحمة الله ... ما حكم من أخّر الشّفعَ والوِتر إلى آخر اللّيل، ثمّ نام عنهما ولم يُصلّهما إلى صلاة الفجر ؟ وبارك الله فيكم.

الاثنين 22 رمضان 1432 هـ الموافق لـ: 22 أوت 2011 12:23

- أحكام وآداب الصّيام (27) صدقة الفطر: حُكمُها، وشروط وجوبها

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فحديثنا عن صدقة الفطر يكون إن شاء الله تعالى في مباحث تسعةٍ:

بيان معناها الحكمة من تشريعها حُكمُها على من تجب ؟ - شروط وجوبها مقدارها – هل تُخرجُ نقودا ؟ - مستحقُّوها وقت إخرجها.

من سلسلة: تفسير سورة الأنعام.

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

تفسير سورة الأنعام 22:


 

قال تعالى: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) }  

- الاستدلال على أنّه يجب علينا أن نعبد الله وحده بدليل الافتقار إلى الله: فلا يملك النّفع والضرّ إلا الله.

- (قُلْ أَرَأَيْتُمْ) سؤال تقريع وزجر وتهديد (إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ) فجعلكم صُمًّا لا تسمعون شيئا (وَأَبْصَارَكُمْ) فجعلكم عُميًا لا تبصرون شيئا (وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ) فجعلكم مجانين لا تعقلون شيئا.

- لماذا أفرد الله السّمع وجمع الأبصار؟

- لماذا يقدّم الله السّمع والبصر على الفؤاد؟

- أيّهما أفضل السّمع أم البصر؟

- لماذا قال الله هنا (قُلْ أَرَأَيْتُمْ) ولم يقل (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ

- (مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ) سؤال يُراد به النّفي.

- (انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ). تعجيب من حالهم كيف يعترفون أنّ النفع والضرّ بيد الله ثمّ يعبدون غير الله.

- (ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) أي يعدلون عن الحقّ ويُعرضون عنه.


الأحد 21 رمضان 1432 هـ الموافق لـ: 21 أوت 2011 14:11

أحكام الصيام 14: ما جاء في ليلة القدر 02

من سلسلة: سلسلة أحكام الصّيام وآدابه.

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

أحكام الصيام 14:

27- ما جاء في ليلة القدر (تابع)

3- المبحث الثّالث: وقتها.

قال العلماء: إنّها تنتقل في الوتر من العشر الأواخر، ولا تلزم ليلةً واحدةً بعينها، فما على المسلم إلاّ أن يلتمِسَها في الوتر من العشر كلّها. 

4- المبحث الرّابع: علاماتها.

5- المبحث الخامس: كيف يتحرّى المسلم ليلة القدر ؟

لمّا كانت هذه اللّيلة بهذه المكانة والمنزلة، وأنّ من حُرِمها فهو المحروم، نُدِب المسلم إلى أن يتحرّاها طمعا في خيرها وبركتها، ويكون ذلك:

أ‌) بالاجتهاد في العبادة.

ب‌) الدّعاء.

28- خاتمة أعمال الشّهر.

1- كثرة الاستغفار: وهو ختام الأعمال كلّها وسيّدها.

2- الإكثار من عتق الرّقاب: لعلّ الله تعالى يعتق رقابنا من النّار ..

واليوم في عصرنا هذا فاتنا عتقُ الرّقاب، ولكنّ رحمة ربّك العزيز الوهّاب تُحيِّر أولي الألباب:

فإنّ كلمة التّوحيد تقوم مقام عتق العبيد، فقد روى البخاري عن أبي عيَّاشٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( مَنْ قَالَ حِينَ أَصْبَحَ:" لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنْ الشَّيْطَانِ، حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا أَمْسَى مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ )).

وفيه أيضا: (( مَنْ قَالَ:" لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أَرْبَعَ مِرَارٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ )).



الأحد 21 رمضان 1432 هـ الموافق لـ: 21 أوت 2011 10:33

- شرح كتاب الذّكر (16) لاَ إِلَهَ ِإلاَّ اللهُ: فضلها، وشروطها

الباب الخامس: ( التّرغيب في قولِ لا إلهَ إلاّ الله، وما جاء في فضلِها ).

- شرح التّبويب:

بعدما ذكر المصنّف رحمه الله تعالى الأحاديث المرغِّبةَ في ذكر الله ومجالسه إجمالاً، ورهّب من الغفلة عن ذلك كلّه، شرع في ذكر بعض الأذكار العظيمة الّتي ندبنا إليها لنا نبيّ الرّحمة صلّى الله عليه وسلّم.

وقد بدأ رحمه الله بذكرِ الأذكار المطلقة، أي: الّتي يُشرع للمسلم أن يأتِيَ بها كلَّ وقت، ولم تُقيَّدْ بزمان، ولا مكان، ولا حال.

ثمّ أتى بالأذكار المقيّدة، وهي: الّتي تشرع في زمن خاصّ، أو مكانٍ خاصّ، أو حالٍ خاصّ.

من سلسلة: تفسير سورة الأنعام.

العنوان

استماع المادة

تحميل المادة

 

تفسير سورة الأنعام 21:


قال تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)}  

 

- بعد تذكيرهم بآيات الله عزّ وجلّ، وأنذرهم بتوقع العذاب، ذكر لهم ألوانا من العذاب حلّت بالأمم قبلهم  (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ) .

- قال تعالى: (وَلَقَدْ) للتوكيد، كأنّهم ينكرون أنّ الله أرسل العذاب على من كذّب من الأمم من قبلهم، فأنزلهم منزلة المُنكِر لأنّهم أنكروا ذلك بأفعالهم.

- أتى بالفاء في قوله تعالى (فَأَخَذْنَاهُمْ) ليدّل على أنّ الرّسل شهدوا عذاب من كذّبهم من أقوامهم.

- (فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ) أي الجوع، ويطلق على الحرب(وَالضَّرَّاءِ) أي الأمراض (لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ) أي لعلهم يرجعون إلى الله ويتوبون إليه.

- (فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ) لم يعد فيها شيء يدعوهم للاستجابة. 

- لماذا ؟ (وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) يوحي إليهم بالتأويلات الفاسدة، وبهذا لا يرجعون إلى أنفسهم فيصلحونها.

- من كان هذا حاله فإنه يعاقب بعقاب أشدّ: الاستدراج: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ) أي أعرضوا ( فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ) تصوير بليغ لما يتدفق عليهم من الخيرات (حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) تحيّروا أين المفرّ ويئسوا من النّجاة.

- (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) أي أخذناهم أخذ استئصال فلم نُبق أحدا، والمراد بالظلم هنا الشرك. ( وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) تلقينا للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه على أن يحمدوا نعمة الله عزّ وجلّ أن نصر أولياءه، وفيه إشارة أنّ أخذ الظالمين من أعظم النعم على العباد.

الصفحة 167 من 256

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.