أخبار الموقع

الجمعة 06 شوال 1433 هـ الموافق لـ: 24 أوت 2012 14:00

148- علامة قبول الأعمال

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

نصّ السّؤال:

السّلام عليكم ورحمة الله ... قرأت وسمعت أنّ علامة قبول الأعمال في رمضان هي: المواظبة على العمل الصّالح بعد رمضان.

فهل هذا يعنِي أنّه إذا أصاب العبدَ خُمولٌ وكسلٌ عن العبادة بعد شهر رمضان، فمعنى ذلك أنّه لم تقبل أعماله في الشّهر الكريم ؟! وهذا الكلام متداولٌ كثيرا خلال هاته الأيّام المباركة، فأفيدوني جزاكم الله خيرا.

نصّ الجواب:

 

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فلا يختلف اثنان أنّ المطلوبَ من العبدِ هو: الثّبات على الهداية، لا مجرّد الهداية.

لذلك أمرنا الله تعالى في كتابه المبين أن نسأله في كلّ صلاة قائلين:{اِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ} أي: ثبتنا يا ربّ على الصّراط المستقيم.

وإلاّ فإنّ المصلّي الدّاعي المتضرّع على هدى من ربّه. 

أمّا قولك:" هل يعنِي ذلك أنّه: إذا أصاب العبدَ خُمولٌ وكسلٌ عن العبادة بعد شهر رمضان، أنّه لم تقبل أعماله في الشّهر الكريم ؟!".

فهذا الفهم بعيد كلّ البُعدِ عن مرادهم، وبيان ذلك في نقطتين حتّى يتسنّى فهم كلامهم على الوجه الصّحيح:

  • النّقطة الأولى: المقصود من كلامهم هو التّوبة والإنابة.

فمن وفّقه الله إلى التّوبة، والعمل الصّالح في شهر رمضان، ثمّ رجع إلى ترك الصّلاة، وفعلِ الموبقات بعد انقضائه، فهذا لم يثْبُت على الحقّ الّذي عرفه.

وليس المقصود أن يبقى المسلم على كلّ ما كان يعمله في شهر رمضان من الطّاعات والصّالحات، فإنّ شهر الصّيام له خصائصُ ليست في غيره، وهو تلك النّفحات الّتي يعرضها الله تعالى فيه، فيغتنمها المسلم.

وها هو النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كما في الصّحيحين عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ )).

فنراه صلّى الله عليه وسلّم يجتهد في الصّدقة ومذاكرة القرآن، والاعتكاف في رمضان، ما لا يفعله في غيره.

  • النّقطة الثّانية: الفرق بين الخطأ والخطيئة.

فالعبد كُتِب عليه حظّه من الذّنب، فهو مدركُه لا محالة، والله تعالى لا يعذّب المذنب على خطئه، ولكنّه يعاقبه على إصراره على الخطأ، وفرق بين الخطأ، والخطئية.

ولنتأمّل قوله تعالى وهو يصِف عباده المتّقين الّذين وعدهم جنّة عرضها السّموات والأرض: بماذا وصفهم ؟

قال عزّ وجلّ:{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)}.

فالمؤمن يقع في الهِنات، وتصدر منه الزّلاّت، ولكنّه يسارع في الاستغفار، والتّوبة إلى الواحد الغفّار.

فمن كان هذا حاله فقد ثبت على ما كان عليه في شهر الصّيام.

والله تعالى أعلم.

أخر تعديل في الجمعة 06 شوال 1433 هـ الموافق لـ: 24 أوت 2012 17:26

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.