أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: htoumiat@nebrasselhaq.com

مختارات

- الفرار من الْـوَاقِـع إلى الْمَـوَاقِـع.

- إنّه رجلٌ صالح، لا يقدّم على طاعةِ ربِّه شيئا من المصالح، تراه في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة المغرب، يمرّ على ثُلّة من الشّباب الغارقين في جدلٍ عقيمٍ حول مجريات إحدى مباريات كرة النّدم ! فتألّم لهذا المشهد، وكاد يتفطّر قلبه، وينصدع صدره.

ففكّر وقدّر، وعزم وقرّر ...

أنّه إذا رجع من المسجد إلى بيته، ليَنشُرَنّ كلمةً على ( الفايسبوك ) يندّد فيها بهذه الحالة الّتي رآها !

- موقف الشّيخ ابن بايس من دعوة الشيخ محمّد بن عبد الوهّاب رحمهما الله

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فيقول الله سبحانه وتعالى:{بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} [ق: 5].

والمريج هو المختلط، ومنه قوله تعالى:{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} [الرّحمن: 19].

وسبب الخلط والتخبّط هو ردُّ الحقّ ودفعُه: اتّباعا للشّبهات، أو الرّكض خلف الشّهوات، أو تعصّبا لشيخ أو جماعة أو مشرب، أو بغضا لشخص أو طائفة أو مذهب.

قال ابن القيّم رحمه الله:

" ... فإنّ من ردّ الحقّ مرج عليه أمرُه، واختلط عليه، والتبس عليه وجه الصّواب، فلم يدرِ أين يذهب " ["أعلام الموقّعين" (2/173)].

- قبساتٌ من حياة الشّيخين ابن باديس والإبراهيمي رحمهما الله-

محاضرة أُلقِيت يوم الثّلاثاء 12 جمادى الآخرة 1434 هـ الموافق لـ: 23 أفريل 2013 م

بمسجد " الإصلاح " ببلديّة الأربعاء.

الحمد لله القائل:{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب:

23]، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك كلّه وله الحمد وحده، جعل في كلّ زمانِ فترةٍ من الرّسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضلّ إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، ويُحيون بكتاب الله تعالى الموتى، ويُبَصِّرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضالِّ تائهِ قد هدوه، فما أحسن أثرهم على النّاس ! وما أقبح أثر النّاس عليهم !

وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، وصفيّه من خلقه وخليله، القائل: (( يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ ))، صلّى الله عليه وعلى آله الطّاهرين، وأصحابه الطيّيبين، وعلى كلّ من اتّبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدّين، أمّا بعد:

فحديثنا اليوم إنّما هو قبسات - كما هو في عنوان المحاضرة - من حياة رجلين عظيمين من رجال هذه الأمّة. والقبس هو ما يُؤخذ من النّار، كما قال تعالى عن نبيّه موسى عليه السّلام:{ إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} [طه من: 10]، فإنّنا لا يمكننا أن نُحيطَ بأنوار حياة هذين الشّيخين، فلْنقتَصِر على أخذ قبسات تكون لنا نبراسا يُضيء لنا السّبيل.

- شعبان .. شهرٌ يغفلُ عنه كثير من النّاس

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ الله تبارك وتعالى يقول:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم: 5]، قال ابن عبّاس رضي الله عنه: أيّام الله: نِعَمُه وأياديه.

وإنّ من أيّام الله تعالى الّتي ينبغي تذكّرها وتذكير النّاس بها، وأن تقبل النّفوس والقلوب إليها، شهر كريم، وضيف عظيم: إنّه شهر شعبـان.

نسأل الله جلّ جلاله أن يمنّ علينا بالتّوفيق إلى طاعته في أيّامه، ويوفّقنا إلى صيامه، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه.

- نداء الحاكم والمحكوم

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

ففي خِضمّ موجات الفتن والمحن، وظلمات الهرج والإحَن، يكون أعظم ما يخسره المسلمون: صيحات أهل الحقّ، ونداءات أهل الصّدق ..

تلك الصّيحات الّتي تُعيد الأمور إلى نِصابها، لِتُؤتَى البيوت من أبوابها.. تلك النّداءات الّتي تُعيد الأمّة إلى رُشدِها، وتدفن الفتنة في مهدها.

فلنَدَعْ أصوات أهل الباطل والإرجاف، ولنستمع إلى صوت أهل الحقّ والإنصاف.

- حظّ هذه الأمّة من العذاب.

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ لعامّة النّاس أسئلةً لا تُحدّ، واستفساراتٍ لا تُعَدّ، وتتنوّع أسئلتُهم حسَب مستوياتِهم، وبما يوافق اهتماماتِهم، ولكن، منها ما هو مؤرِقٌ محرج، مقلِقٌ مزعج.

وأشدّها على الجَنَان، وأصخّها للآذان، قولهم: يا شيخ، ما بالُ أهلِ الحقّ قد تفرّق شملُهم، وتمزّق صفُّهم ؟!

- لماذا أُقِيمت بينهم الحواجز والحدود، وحالت بينهم المفاوز والسّدود ؟!

- مغامرات اللّيبراليين ببلاد الحرمين

قبل أسبوع استمعتُ إلى مُداخلة هاتفيَّة لأحد اللّيبراليين السّعوديين على إحدى الفضائيات المحسوبة على القنوات الإسلامية، يقول هذا المسكين:" يجب استبعادُ الإيمان عن الحياة العامّة، فالإيمان عمل قلبيّ فحسب " ! 

ولقد صُعِقتُ لجُرأة هذا التصريح، فما كنتُ أتخيَّل أنّه في استطاعة شخصٍ أن يتلفَّظ بهذا الكلام الأرعن، وهو يعيش على أرض الحَرَمين، حتّى لو كان مقيمًا في الرّياض أو جدّة، فالسّعودية بالنسبة إلينا - نحن المسلمين البعيدين عنها جغرافيًّا - هي كلّها أرض مباركة، شرَّفها ربُّ العالمين بأفضل نبيٍّ، وأعظم دينٍ.

Previous
التالي

الاثنين 25 ربيع الأول 1440 هـ الموافق لـ: 03 ديسمبر 2018 08:13

- شرح كتاب الذّكر (66) لا تقنَطُوا من رحْمةِ اللهِ

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

تابع: الباب السّادس عشر: ( التَّرْغِيبُ فِي الاِسْتِغْفَارِ ).

الحديث الأوّل:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم يَقُولُ:

(( قالَ اللهُ [تبارك وتعالى][1]: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ[2] وَلَا أُبَالِي.

يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي.

يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً )).

[رواه التّرمذي، وقال: " حديث حسن غريب "].

( العَنان )- بفتح العين المهملة -: هو السّحاب.

و( قُراب الأرض )- بضمّ القاف -: ما يقارب ملأها.

شرح الحديث:

هذا الحديث من أعظم أحاديث الرّجاء، الدالّة على سعةِ رحمة الله عزّ وجلّ وعفوِه.

- قوله: ( يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي ) أي: ما دمت على حالك هذه من الاستغفار والدّعاء بالمغفرة.

- ( وَرَجَوْتَنِي ) أي: رجوت إجابتي لدعائك ولم تكن من القانطين؛ لأنّه ربّما استغفر العبد وقال:" لن يغفر الله لي " ! وسنرى أنّه ألقى بنفسه إلى التّهلكة.

- ( غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ ) أي من المعاصي، وإن تكرّرت وكثُرت. فهو القائل سبحانه:{ قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزّمر: 53].

- ( وَلَا أُبَالِي ): أي والحال أنّي لا أستعظم مغفرتي لذنبك ولو كان ذنبا كبيرا أو كثيرا.

ومنه الأمر ذو البال أي: ذو شأن عظيم يُبالَى به. ومنه الحديث الّذي رواه البخاري عنْ مِرْدَاسٍ الأسلمِيِّ رضي الله عنه قالَ: قالَ النّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم: (( يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوْ التَّمْرِ، لَا يُبَالِيهِمْ اللَّهُ بَالَةً )). قال الخطّابي رحمه الله:" أي لا يرفع لهم قدرا ولا يقيم لهم وزنا، يقال: بَالَيْتُ بفلان وما بَالَيْتُ به مبالاةً وباليةً وبالةً ".

- ( لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ) بفتح العين أي: سحابها، كما قال المصنّف. وقيل: ما علا منها، أي ظهر لك منها إذا رفعت رأسك إلى السّماء.

- ( ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ ) بهذا الشّرط، كما قال تعالى:{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً} [النّساء:110].

- ( إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ) بضمّ القاف وبكسر، أي بما يقارب ملئها، كما قال المصنّف رحمه الله.

- ( ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا ): كقوله تعالى:{إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}؛ لأنّ المشركَ - ولو استغفر - كأنّه لم يستغفر.

وفي الحديث الّذي رواه مسلم عن عائشَةَ رضي الله عنها قالتْ: قُلْت: يا رسولَ اللهِ، ابْنُ جُدْعَانَ، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ ؟ قالَ: (( لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ))، فإنّه كان يستغفر كغالب المشركين، ولكنّه صلّى الله عليه وسلّم نفى عنه الاستغفار؛ لأنّه كان مشركا.

- ( لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ): هذا أقلّ ما يَعِدُ الله تعالى به عبادَه، وإلاّ، فإنّه سبحانه وتعالى قد وعد من شاء من عبادِه بأن تُبدّل سيّئاتُهم حسنات، فيلاقيهم بأكثرَ منها مفغرةً.

ولا ريب أنّ هذا الحديث فيه من الرّجاء ما لا يخفى، ولكن فيه تعظيمٌ للشّرك أيضا؛ لأنّ رحمةَ الله وسِعت كلّ شيء، إلاّ الشّرك به سبحانه وتعالى، فإنّه لا يغفره أرحم الرّاحمين ! 



[1] زيادة ثابتة في " سنن التّرمذي ".

[2] قال الشّيخ الألبانيّ رحمه الله:" الأصل وفي كثير من المطبوعات، ومنها طبعة الثّلاثة المعلّقين: " منك "، والتّصحيح من " التّرمذي" (1534) ".

أخر تعديل في الاثنين 25 ربيع الأول 1440 هـ الموافق لـ: 03 ديسمبر 2018 21:49

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.