أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: [email protected]

مختارات

- شعبان .. شهرٌ يغفلُ عنه كثير من النّاس

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ الله تبارك وتعالى يقول:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم: 5]، قال ابن عبّاس رضي الله عنه: أيّام الله: نِعَمُه وأياديه.

وإنّ من أيّام الله تعالى الّتي ينبغي تذكّرها وتذكير النّاس بها، وأن تقبل النّفوس والقلوب إليها، شهر كريم، وضيف عظيم: إنّه شهر شعبـان.

نسأل الله جلّ جلاله أن يمنّ علينا بالتّوفيق إلى طاعته في أيّامه، ويوفّقنا إلى صيامه، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه.

- نموذج من: الوصيّة الشّرعية قبل الموت

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد روى البخاري ومسلم عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما أنّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال:

(( مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ )).

زاد مسلم: قال ابنُ عمرَ:" مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم ذَلِكَ، إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي ".

ولا أعلم شيئا في أحكام الجنائز قصّر النّاس في العمل به، وفرّطوا في الأخذ به، مثل كتابة الوصيّة قبل الموت.

232- من شرع في قضاء صومه هل له أن يُفطر ؟

نصّ السّؤال:

السلام عليكم ورحمة الله ... لقد بلغ مسامعَنا أنّ من نَوَتْ قضاءَ يومٍ من دَينِها ( ما أفطرته في رمضان )، فلا يجوز لها أن تفطر دون عذر شرعيّ، أي: إنّ حكمَه كحكمِ سائر أيّام رمضان.

فما قولكم في المسألة، أفِدْنا جزاك الله عنّا كلّ خير.

158- حدّ السّفر المبيح للفطر

نصّ السّؤال:

قال الله تعالى:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}، فهل هذه الآية الكريمة تتحدّث عن إفطار المسافر مطلقة، أو ورد فيها تقييدٌ ما كتحديد المسافة، والزّمن، وغير ذلك ؟ 

فإنّ هناك شخصا سافر من بلديّة إلى أخرى بنفس الولاية، لكنّ النّهار كان حارّا، وبلغ التّعب منه مبلغه، خاصّةً أنّه تكرّر منه الذّهاب والإياب لقضاء مصلحة ! فصارت المسافة مضاعفةً.

فما كان منه إلاّ أن طلب الماء، وشرب في نهار رمضان، فما حكم ذلك ؟ بارك الله فيكم.

- أحكام وآداب الصّيام (12) حكم من أفطر في رمضان من غير عذر

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ صوم شهر رمضان جعله الله عزّ وجلّ من أركان الإسلام، وشعائره العظام، كما في الحديث الّذي رواه البخاري ومسلم عن ابن عمرَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ )).

لذلك اختلف العلماء في حكمه كاختلافهم في حكم تارك الصّلاة، فقال بعضُ السّلف بكفر تارك الصّوم كتارك الصّلاة.

136- تأخّر في قضاء صومه، حتّى أهلّ عليه رمضان آخر

نصّ السّؤال:

السّلام عليكم ... فقد أفطرت في شهر رمضانَ الفارطِ ثلاثة أيّام لمرضٍ نزل بي، وقد تهاونت في قضاء صوم تلك الأيّام إلى ساعتي هذه.

فما حكم ما لو حلّ رمضان المقبل وأنا لم أقْضِ بعدُ ما عليّ من صيام ؟ جزاكم الله خيرا.

131- حكم الصّيام عن الميّت

نصّ السّؤال:

السّلام عليكم ... فقد توُفّي والدي رحمه الله منذ ما يقارب تسعة أشهر، وكان قبل وفاته قد أفطر من شهر رمضان الفارط ثلاثة عشر يوما لعجزه عن ذلك بسبب المرض.

فهل يجوز قضاء الصّوم عنه أم نُخرج عنه الفدية ؟ بارك الله فيكم.

- أحكام وآداب الصّيام (3) فضائل صوم التطوّع

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ الصّيام من أجلّ العبادات، وأعظم القربات، فلا جرم أنّه ثبتت له فضائل كثيرة، ثرّة وغزيرة، وآثرنا أن نجعل حديثنا عن فضائل الصّوم في بابين اثنين:

الأوّل: في بيان فضائل صوم التطوّع.

الثّاني: في بيان فضل صوم شهر رمضان المبارك خاصّة.

Previous
التالي

الأربعاء 09 شوال 1432 هـ الموافق لـ: 07 سبتمبر 2011 10:13

- شرح كتاب الذّكر (18) لا إله إلاّ الله: مفتـاح الجنّـة

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

- الحديث الثّاني: 

عن عُبادةَ رضي الله عنه عن النّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم قالَ:

(( مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ- زَادَ جُنَادَةُ:- مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ أَيَّهَا شَاءَ )).

[رواه البخاري - واللّفظ له -، ومسلم].

وفي رواية لمسلم والترمذي: سمعتُ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يقولُ:

(( مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ )).

شرح الحديث:

سبب رواية عبادة رضي الله عنه لهذا الحديث: ما جاء في أوّل ما ذكره مسلم عن الصُّنَابِحِيِّ أنّهُ قالَ:

دَخَلْتُ عَلَيْهِ - أي: عبادة رضي الله عنه - وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَهْلًا ! لِمَ تَبْكِي ؟ فَوَاللَّهِ لَئِنْ اسْتُشْهِدْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ.

ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ منْ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ، إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَسَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ، وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يَقولُ: فذكر الحديث.

وإنّما كره أن يُحدّث به النّاسَ خشيةَ أن يغلِب عليهم الرّجاءُ فيأمنوا مكر الله، والله يقول:{أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف:99].

وفي هذا دليل على أنّ هناك من العلم ما يجب أو يُستحَبّ كتمانُه؛ ذلك إذا أدّى إلى مفسدة كعدم فهم النّاس له.

وقد قال الحكماء:" ليس كلّ ما يُعرف يقال، ولكلّ مقام مقال ".

ومنه ما رواه البخاري عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قال:" حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللهُ وَرَسُولُهُ !؟".

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:" ومثله قول ابن مسعود رضي الله عنه: ( مَا أَنْتَ مُحَدِّثًا قَوْمًا حَدِيثًا لاَ تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلاَّ كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةٌ ) رواه مسلم.

قال: وممّن كره التّحديثَ ببعضٍ دونَ بعض أحمدُ في الأحاديث الّتي ظاهرها الخروج على السّلطان، ومالك في أحاديث الصّفات، وأبو يوسف في الغرائب، ومن قبلهم أبو هريرة كما تقدّم عنه في الجرابين وأنّ المراد ما يقع من الفتن، [يقصد ما رواه البخاري عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ].

ونحوه عن حذيفة، وعن الحسن أنّه أنكر تحديثَ أنس رضي الله عنه للحجّاج بقصّة العُرَنِيِّين؛ لأنّه اتّخذها وسيلةً إلى ما كان يعتمِدُه من المبالغة في سفك الدّماء بتأويله الواهِي.

وضابطُ ذلك: أن يكون ظاهرُ الحديث يُقَوِّي البدعةَ، وظاهرُه في الأصل غيرُ مراد، فالإمساك عنه عند من يُخشَى عليه الأخذُ بظاهره مطلوبٌ، والله أعلم " اهـ.

ويؤيّد ذلك كلّه ما رواه مسلم عن أبي هريرَةَ رضي الله عنه قالَ:

" كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي نَفَرٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا، وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا، وَفَزِعْنَا، فَقُمْنَا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطًا لِلْأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ ... فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم فقالَ:

(( أَبُو هُرَيْرَةَ ؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: (( مَا شَأْنُكَ ؟)) قُلْتُ: كُنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَقُمْتَ فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ تُقْتَطَعَ دُونَنَا ... فقالَ صلّى الله عليه وسلّم:

(( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ - وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ - اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ، فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ )).

فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيتُ عُمَرُ رضي الله عنه، فقالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟

فَقُلْتُ: هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، بَعَثَنِي بِهِمَا: مَنْ لَقِيتُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ !

فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَخَرَرْتُ لِاسْتِي، فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ !

فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم فَأَجْهَشْتُ بُكَاءً، وَرَكِبَنِي عُمَرُ، فَإِذَا هُوَ عَلَى أَثَرِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟)).

قُلْتُ: لَقِيتُ عُمَرَ رضي الله عنه، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ، فَضَرَبَ بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لِاسْتِي، قَالَ ارْجِعْ.

فَقال لَهُ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: (( يَا عُمَرُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟ )).

قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَبَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ: مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ ؟

قَالَ: (( نَعَمْ ))، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ.

قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( فَخَلِّهِمْ )).

ومثله أيضا ما سيذكره المصنّف رحمه الله بعد.

- قوله: ( وأنّ عيسَى عبدُ اللهِ ورسولُه ) زاد ابن المديني في روايته: (( وابنُ أَمَتِهِ )).  وفي ذكر عيسى عليه السّلام في هذا الحديث أقوال:

أ) قال النووي:" هذا حديث عظيم الموقع، وهو من أجمع الأحاديث المشتملة على العقائد، فإنّه جمع فيه ما يخرج عنه جميع ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدهم " اهـ. بمعنى أنّه إذا أخرج النّصارى الّذين هم من أهل الدّيانات السّماويّة، والمعترفين بمن سبق من الرّسل والكتب من الإسلام، فغيرهم من باب أولى.

ب) وقال القرطبي:" مقصود هذا الحديث التنبيه على ما وقع للنّصارى من الضّلال في عيسى وأمّه، ويستفادُ منه ما يلقَّنُه النّصرانيّ إذا أسلم.

ج) وقال بعضهم: في ذكر عيسى بأنّه ( عبد ) تعريضٌ بالنّصارى، وإيذانٌ بأنّ إيمانَهم مع قولهم بالتثليث شركٌ محض، وفي ذكر "رسوله" تعريضٌ باليهود في إنكارهم رسالتَه، وقذفِه بما هو منزّه عنه وكذا أمّه.

- قوله: ( وكلمته ): أي خلق بكلمة الله: كن؛ فكان، كما قال تعالى:{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران:59].

- قوله: ( وروح منه ): أي مخلوقة من عنده، كقوله تعالى:{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}.

- وقوله: ( وأنّ الجنّة حقّ، وأنّ النّار حقّ ): فيه اشتراط الإيمان بالبعث والجزاء.

- قوله: ( أدخله الله الجنّة على ما كان من عمل ): على بمعنى (مع)، وفيه اشتراط امتثال أوامر الله تعالى، واجتناب مناهيه.

ويحتمل: يدخلون الجنّة بحسَب أعمالهم، فسابقون ولاحقون، وفي درجاتهم متفاوتون.

- قوله: ( من أبواب الجنّة الثّمانية ): يقتضي دخولَه الجنّة وتخييرَه في الدّخول من أبوابها.

وقد يقال: إنّ من المقرّر أنّ لكلّ عاملٍ باباً خاصّاً يدخل منه، فالمجاهد يدخل من باب الجهاد، والمتصدّق من باب الصّدقة، والمصلّي من باب الصّلاة، فكيف يدخل هذا من أيّها شاء ؟

والجواب: قيل:  يُجمَع بينهما بأنّه في الأصل مخيَّر، لكنّه يرى أنّ الّذي يختص به أفضل في حقّه فيختاره، فيدخله مختارا لا مجبورا ولا ممنوعا من الدّخول من غيره.

وقيل: يحتمل أن يكون فاعل ( شاء ) هو: الله، والمعنى أنّ الله يوفّقه لعملٍ يُدخِله برحمة الله من الباب المعَدّ لعامل ذلك العمل.

والله تعالى أعلم.

أخر تعديل في الأربعاء 09 شوال 1432 هـ الموافق لـ: 07 سبتمبر 2011 10:34

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.