- إنّه رجلٌ صالح، لا يقدّم على طاعةِ ربِّه شيئا من المصالح، تراه في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة المغرب، يمرّ على ثُلّة من الشّباب الغارقين في جدلٍ عقيمٍ حول مجريات إحدى مباريات كرة النّدم ! فتألّم لهذا المشهد، وكاد يتفطّر قلبه، وينصدع صدره.
ففكّر وقدّر، وعزم وقرّر ...
أنّه إذا رجع من المسجد إلى بيته، ليَنشُرَنّ كلمةً على ( الفايسبوك ) يندّد فيها بهذه الحالة الّتي رآها !
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:
فأرى براعة الاستهلال، الّتي يجب أن أفتتِح بها هذا المقال، كلام الإمام الأريب، والعلاّمة الأديب، الشّيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمهالله، الّذي قال في " آثاره " (1/72):
" إنَّ شبابنا المتعلِّم كسولٌ عن المطالعة، والمطالعةُ نصفُ العلم أو ثلثاه، فأوصيكم يا شبابَ الخير بإدمانِ المطالعة والإكباب عليها، ولْتَكُنْمطالعتُكم بالنّظامِ حرصًا على الوقتِ أن يضيع في غير طائل، وإذا كنتم تريدون الكمالَفهذه إحدى سبلِ الكمال "اهـ.
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:
فكثير منّا يحفظ ويقرأ قول الله عزّ وجلّ في محكم تنزيله:{فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النّساء من:161]، وربّما لم يفهم أكثرُنا منها إلاّ الذمّ لليهود المعاندين، وأنّ الله عزّ وجلّ عاقبهم بتحريم بعض الطيّبات إلى أبد الآبدين.
ولكنّ القليل من يقف متأمّلا ما وراء هذه الآية الكريمة، من الفوائد والمعانٍي العظيمة؛ لذا رأيت أن نقف مليّا مع الكلام الحقّ، والقول الصّدق، وخاصّة وقد كثُر حديث النّاس هذه الأيّام عن مشكلة الغـلاء ! وسيتّضح لك الرّبط بين الموضوعين إن شاء الله بجلاء.
فما معنى التّحريم في هذه الآية الكريمة ؟ وما أسبابه الّتي أدّت باليهود إلى هذه العقوبة العظيمة ؟
خطبة الجمعة ليوم 13 محرّم 1425 هـ الموافق ليوم 5 مارس 2004 م
الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء] أمّا بعد:
فقد روى البخاري عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قالت النّساءُ للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ. فوعدهنَّ يوماً لَقِيَهُنَّ فيه، فوعظهنّ، وأمرهنّ.
ومثله ما رواه البخاري ومسلم - واللّفظ له - عن جابرِ بنِ عبد اللهِ رضي الله عنهما قال: شهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم الصّلاةَ يومَ العيدِ، فأمرَ بتقوَى اللهِ، وحثَّ على طاعتِهِ، ووعظَ النّاس وذكّرَهم، ثمّ مضى حتّى أتى النّساءَ، فوعظهنَّ، وذكّرهنَّ، فقال: (( تَصَدَّقْنَفَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ )) ... الحديث.
Previous
التالي
الاثنين 20 ذو الحجة 1433 هـ الموافق لـ: 05 نوفمبر 2012 10:31
- شرح كتاب الذّكر (35) خمسٌ ما أثقلهنّ في الميزان !
ووصف هذه الخمس بقوله: (( مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي المِيزَانِ !)): أمّا الكلمات الأربع فقد شرحنا معانيَها ووجهَ ثقلها في الميزان فيما سبق.
أمّا فَقْدُ الولد الصّالح؛ فلأجل ما في الصّبر عليه من الأجر والثّواب، قال بعض السّلف في تفسير قوله تعالى:{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة:155]، قالوا: نقص من الثّمرات هو موت الولد.
وأيّدوا ذلك بما رواه التّرمذي وأحمد عن أبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه أنّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال:
لذلك صحّح النبيّ صلّى الله عليه وسلّم مفهوم الرّقوب لأمّته، فقد روى مسلم عن عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ ؟)) قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ ؟ قَالَ: (( لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِيلَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا )).
قال النّووي رحمه الله:" وأصل الرّقوب في كلام العرب: الّذي لا يعيش له ولد. ومعنى الحديث أنكم تعتقدون أنّ الرّقوب المحزون هو المصاب بموت أولاده، وليس هو كذلك شرعا، بل هو من لم يمت أحد من أولاده في حياته فيحتسبه يكتب له ثواب مصيبته به، وثوابصبره عليه، ويكون له فرطا وسلفا "اهـ.
والله الموفّق لا ربّ سواه.
تابعالباب السّابع:" التّرغيب في التّسبيح،والتّكبير،والتّهليل،والتّحميد على اختلاف أنواعه ".
الحديث 21، و22، و23:
وَعَنْ أَبِي سَلْمى رضي الله عنه رَاعِي رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم أنّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال:
ووصف هذه الخمس بقوله: (( مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي المِيزَانِ !)): أمّا الكلمات الأربع فقد شرحنا معانيَها ووجهَ ثقلها في الميزان فيما سبق.
أمّا فَقْدُ الولد الصّالح؛ فلأجل ما في الصّبر عليه من الأجر والثّواب، قال بعض السّلف في تفسير قوله تعالى:{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة:155]، قالوا: نقص من الثّمرات هو موت الولد.
وأيّدوا ذلك بما رواه التّرمذي وأحمد عن أبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه أنّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال:
لذلك صحّح النبيّ صلّى الله عليه وسلّم مفهوم الرّقوب لأمّته، فقد روى مسلم عن عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ ؟)) قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ ؟ قَالَ: (( لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِيلَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا )).
قال النّووي رحمه الله:" وأصل الرّقوب في كلام العرب: الّذي لا يعيش له ولد. ومعنى الحديث أنكم تعتقدون أنّ الرّقوب المحزون هو المصاب بموت أولاده، وليس هو كذلك شرعا، بل هو من لم يمت أحد من أولاده في حياته فيحتسبه يكتب له ثواب مصيبته به، وثوابصبره عليه، ويكون له فرطا وسلفا "اهـ.
والله الموفّق لا ربّ سواه.
أخر تعديل في الاثنين 20 ذو الحجة 1433 هـ الموافق لـ: 05 نوفمبر 2012 10:34
Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).
Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.
Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser.
The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.
Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.