أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: [email protected]

مختارات

- يَا بَاغِيَ الخير .. أَقْبِلْ

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فأبواب الجنّة ستفتح بعد أيّام قليلة، فيُقامُ سوقُها، وتتزيّن حورُها، فليس لديّ شيءٌ يمكنُني إهداؤه إليكم - أحبّتي في الله - إلاّ هذه الكلمات، في وصايا معدودات، أسأل الله تعالى أن تكون خالصةً لوجهه الكريم.

الوصيّة الأولى: كُن من الشّاكرين.

فأوّل ما نذكّر به أنفسَنا وإخواننا هو: شكر الله تبارك وتعالى، فهو القائل:{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} [البقرة:152].

أن تشكر الله تعالى الّذي وفّقك لبلوغ هذا الشّهر .. شهر الصّبر، شهر الطّاعة والشّكر، شهر الإنابة والذّكر ..

ولو قيل لأهل القبور: تمنّوا ! لتمنّوا يوما من رمضان ..

- نموذج من: الوصيّة الشّرعية قبل الموت

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد روى البخاري ومسلم عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما أنّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال:

(( مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ )).

زاد مسلم: قال ابنُ عمرَ:" مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم ذَلِكَ، إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي ".

ولا أعلم شيئا في أحكام الجنائز قصّر النّاس في العمل به، وفرّطوا في الأخذ به، مثل كتابة الوصيّة قبل الموت.

- ماذا وجدنا في رمضان ؟

من خطب رمضان 1430 هـ/ 2009 م

الخطبة الأولى :

معاشر المؤمنين .. فإنّنا كلّنا يعلم جيّدا أنّ ثمرات الصّيام كثيرة كثيرة، ومنافعه ثرّة غزيرة، وبِحَسَبِ المؤمنِ الصّادق الصّائم، المحتسب القائم، أن ينصرف من هذا الشّهر مغفورا له !

ولكنّني بعد ذلك أريد أن أحدّثكم عن شيء ضاع من أيدي كثير من النّاس .. هو أغلى من الذّهب والياقوت باتّفاق جميع الأجناس ..

يبحث عنه كلّ إنسان، وفي كلّ وقت وأوان .. يبحثُون عنه وقد وجدتَه أنتَ أيّها المسلم في هذا الشّهر !

إنّها حلاوة الإيمان .. إنّها الحياة الطيّبة .. إنّها السّعادة معاشر المؤمنين .

232- من شرع في قضاء صومه هل له أن يُفطر ؟

نصّ السّؤال:

السلام عليكم ورحمة الله ... لقد بلغ مسامعَنا أنّ من نَوَتْ قضاءَ يومٍ من دَينِها ( ما أفطرته في رمضان )، فلا يجوز لها أن تفطر دون عذر شرعيّ، أي: إنّ حكمَه كحكمِ سائر أيّام رمضان.

فما قولكم في المسألة، أفِدْنا جزاك الله عنّا كلّ خير.

158- حدّ السّفر المبيح للفطر

نصّ السّؤال:

قال الله تعالى:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}، فهل هذه الآية الكريمة تتحدّث عن إفطار المسافر مطلقة، أو ورد فيها تقييدٌ ما كتحديد المسافة، والزّمن، وغير ذلك ؟ 

فإنّ هناك شخصا سافر من بلديّة إلى أخرى بنفس الولاية، لكنّ النّهار كان حارّا، وبلغ التّعب منه مبلغه، خاصّةً أنّه تكرّر منه الذّهاب والإياب لقضاء مصلحة ! فصارت المسافة مضاعفةً.

فما كان منه إلاّ أن طلب الماء، وشرب في نهار رمضان، فما حكم ذلك ؟ بارك الله فيكم.

- أحكام وآداب الصّيام (12) حكم من أفطر في رمضان من غير عذر

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ صوم شهر رمضان جعله الله عزّ وجلّ من أركان الإسلام، وشعائره العظام، كما في الحديث الّذي رواه البخاري ومسلم عن ابن عمرَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ )).

لذلك اختلف العلماء في حكمه كاختلافهم في حكم تارك الصّلاة، فقال بعضُ السّلف بكفر تارك الصّوم كتارك الصّلاة.

136- تأخّر في قضاء صومه، حتّى أهلّ عليه رمضان آخر

نصّ السّؤال:

السّلام عليكم ... فقد أفطرت في شهر رمضانَ الفارطِ ثلاثة أيّام لمرضٍ نزل بي، وقد تهاونت في قضاء صوم تلك الأيّام إلى ساعتي هذه.

فما حكم ما لو حلّ رمضان المقبل وأنا لم أقْضِ بعدُ ما عليّ من صيام ؟ جزاكم الله خيرا.

131- حكم الصّيام عن الميّت

نصّ السّؤال:

السّلام عليكم ... فقد توُفّي والدي رحمه الله منذ ما يقارب تسعة أشهر، وكان قبل وفاته قد أفطر من شهر رمضان الفارط ثلاثة عشر يوما لعجزه عن ذلك بسبب المرض.

فهل يجوز قضاء الصّوم عنه أم نُخرج عنه الفدية ؟ بارك الله فيكم.

Previous
التالي

الاثنين 18 شوال 1431 هـ الموافق لـ: 27 سبتمبر 2010 12:45

- مقدّمة وجيزة في علم التّفسير (2)

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق
قييم هذا الموضوع
(1 vote)

quran2 ( آدَابُ المُـفَـسِّـرِ ).

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فالمقصود بالمفسّر الّذي يُطالَب بهذه الآداب والشّروط هو من يفسّر القرآن ابتداءً، أو يرجّح قولا على قول من كلام المفسّرين، وثمرة معرفة هذه الشّروط والآداب أن يحسن الطّالب للتّفسير اختيارَ الكتب في ذلك.

وأهمّ هذه الآداب:

1- صحّة الاعتقاد: 

الاعتقاد في الله، واليوم الآخر، والأنبياء، والقدر، والملائكة، والكتاب، وذلك لا بدّ منه؛ فإنّ القرآن وإن سلم من تحريف ألفاظه، فإنّه لم يسلم من تحريف معانيه.

 لذلك روى الإمام أحمد عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال: كُنَّا عِنْدَ رسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلم، فقالَ: (( فِيكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلَ عَلَى تَنْزِيلِهِ )) [" سلسلة الأحاديث الصّحيحة " (2487)]، ويقصد - والله أعلم - مقاتلة أبي بكر رضي الله عنه لأهل الردّة، ومقاتلة عليّ رضي الله عنه للخوارج.

وقد حذّر الله عزّ وجلّ من هؤلاء في كتابه، فقال:{فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِه} [آل عمران: من الآية7]. وفي الصّحيحين عن عائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الآيَةَ:{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} قالَ صلّى الله عليه وسلّم: (( فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ؛ فَاحْذَرُوهُمْ )).

فربّما فسّر كلام الله على غير مراده، كما هو حال أهل الإلحاد، من الباطنيّة والاتّحاد، أو أهل التّأويل كالمعنزلة والأشاعرة وغيرهم.

ألا ترى كيف فسّر الباطنيّة قوله تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: من 23] أنّ المراد: حكم الله أنّه ما عبد أحد شيئا إلاّ وهو يعبد الله، فالمجوس لمّا عبدوا النّار ما عبدوا إلاّ الواحد القهّار ! وكذلك تأويلهم لنصوص اليوم الآخر، وللأسماء والصّفات، وغير ذلك ممّا لا يُحصى.

2- التجرّد عن الهوى:

فربّما كان المفسِّر على اعتقاد سليم في باب الأسماء والصّفات، والإيمان باليوم الآخر وغير ذلك، ولكنّه ابتُلي بالعصبيّة للمذهب والشّيخ، أو بالضّعف أمام سلطان الجاه والمال، فتراه يحمل آيات الله على وفق مراده، فيشتري بآيات الله ثمنا قليلا، كمن أحلّ قليل الرّبا مستدلاّ بقوله تعالى:{لاَ تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً} [آل عمران: من الآية130]، قال: إنّما حرّم الله الرّبا المضاعف لا القليل !

3- أن يفسّر القرآن بالقرآن والسنّة:

فليس هناك أعلم بمراد الله تعالى من الله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، فما أطلق في موضع ربّما قيّد في موضع آخر، أو في السنّة، وكذلك ما عمّم، وما أجمل، وهذا لا شكّ أنّه يتطلّب من المرء الاعتناء بالقرآن من أوّله إلى آخره، وبالسنّة رواية ودراية.

مثال على ذلك: قوله تعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّم} [المائدة: من الآية3]، فالميتة والدمّ لفظان عامّان، جاء في القرآن ما يقيّد كلاّ منهما:

فميتة البحر قال تعالى فيها:{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُم} [المائدة: من الآية96].

وقيّد الدّم بقوله في سورة الأنعام:{قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً} [الأنعام: من الآية145].

والسنّة خصّت من عموم القرآن كذلك، فقد روى ابن ماجه عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضي الله عنه - والعلماء يرجّحون وقفه ولكنّه في حكم المرفوع - قال: (( أُحِلَّتْ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ )).

والأمثلة من السنّة كثيرة جدّا، إمّا أن تخصّص العمومات كما ذكرنا، أو تبيّن المعنى، كتفسيره صلّى الله عليه وسلّم لقوله تعالى:{فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً} [الانشقاق:8] بأنّه مجرّد عرض الأعمال، وتفسيره للظّلم في قوله تعالى:{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام:82] فسّره بالشّرك كما في قوله تعالى على لسان لقمان:{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: من الآية13]، وغير ذلك من الآيات.

4- أن يفسّره بكلام الصّحابة رضي الله عنهم:

فهم جمعوا بين أمرين عظيمين: حسن الفهم، وحسن القصد، وظهر من بعدهم: سوء الفهم وهو الجهل، وسوء القصد وهو الظّلم.

فلا يُعدل إلى كلام غيرهم إن صحّ السّند إليهم، وعلى رأسهم:

تفسير الخلفاء الأربعة.

وابن مسعود الّذي جاء في صحيح البخاري ومسلم عنهُ رضي الله عنه أنّهُ قالَ:" وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللهِ تُبَلِّغُهُ الْإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ ".

وابن عبّاس رضي الله عنه، فقد روى البخاري عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنه قال: ضَمَّنِي رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم وقالَ: (( اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ ))، ويأتي بعدهم أبيّ بن كعب رضي الله عنه، ثمّ غيرهم.

5- الاعتناء بأقوال التّابعين:

فإذا لم يجد المفسّر عن الصّحابة خبرا، ولم يلق لهم أثرا، اعتمد كلام تلامذة هؤلاء الصّحابة:

فمن أشهر تلاميذ ابن عبّاس رضي الله عنه بمكّة: سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عبّاس، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس بن كيسان.

ومن أشهر تلاميذ ابن مسعود رضي الله عنه بالكوفة: علقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، ومسروق بن الأجدع، عامر الشّعبي، ومنهم من يضف قتادة بن دعامة، والصّواب أنّه لم يأخذ عنه مباشرة، وإنّما أخذ عن تلامذته.

وأشهر تلاميذ أبيّ بن كعب رضي الله عنه بالمدينة: زيد بن أسلم، وأبو العالية، ومحمّد بن كعب القرظي.

6- العلم باللّغة العربيّة:

ذلك؛ لأنّ القرآن عربيّ، ولا يعني ذلك الاعتناء بالألفاظ الغريبة، ولكن لا بدّ أن يعرف أسلوب التّخاطب بين العرب، فإنّ الإنشاء قد يراد منه الخبر، والخبر قد يراد منه الإنشاء، ولا بدّ من معرفة ضوابط وشروط المجاز، كما أنّ المقصود من ذلك معرفة قدر لا بأس به من حياة العرب، ومن الأمثلة على ذلك:

قوله تعالى:{وَمَا قَتَلُوه يَقِيناً} فالمطّلع على أساليب العرب يعلم أنّ الضّمير يعود على الظنّ، لا على عيسى عليه السّلام.

ومنه قوله تعالى:{وَمَنْ دَخَلَه كَانَ آمِناً}، فهو خبر يراد منه الأمر.

ولذلك يروي ابن أبي حاتم في " تفسيره " بسند ضعيف والطّبريّ من طريق أخرى عن ابن عبّاس رضي الله عنه أنّه قال:" التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلاّ الله ".

فائدة:

إنّ المتأمّل في كتب التّفسير يُدرك أثر ازدهار اللّغة على فهم وتفسير كلام الله تعالى، فيوم كان اللّغة في أوجّ كمالها وجمالها، كان تفسير الصّحابة والتّابعين وأتباعهم غايةً في إصابة المعاني، وحين انحطّ الأدب العربي، وظهر فيه نحو قول القائل:

عجب، عجب، عجب *** بقـرٌ تمشي ولها ذَنَبُ

والنّـاقة لا منقـار لها *** والوزّة  ليس لها قتب

حينئذٍ ضاعت معالم هذا العلم، ولم يعُد يطفو على سطحه إلاّ تفاسير أهل الكلام ومتعصّبة الفقهاء وحواشٍ ما لها من قرار.

7- العلم بالعلوم المتّصلة بالقرآن:

كعلم النّاسخ والمنسوخ، والقراءات، وقواعد التّفسير، وأسباب النّزول.

8- دقّة الفهم:

وهذا ما يسمّيه الشّافعيّ رحمه الله بجودة القريحة، كالاستنباط الّذي ينقل عن العلماء في كثير من الآيات، فقد استنبطوا أكثر من ثلاث وعشرين حكما من قوله تعالى:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ} ..[الآية من البقرة:233]، واستنبطوا من قوله تعالى:{وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالوَصِيدِ} أنّ الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب، واستنبطوا من قوله تعالى:{وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم تقتله اليهود، وغير ذلك.

والله الموفّق لا ربّ سواه.

أخر تعديل في الأربعاء 22 جمادى الأولى 1437 هـ الموافق لـ: 02 مارس 2016 07:22

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.