أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: [email protected]

مختارات

- الفرار من الْـوَاقِـع إلى الْمَـوَاقِـع.

- إنّه رجلٌ صالح، لا يقدّم على طاعةِ ربِّه شيئا من المصالح، تراه في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة المغرب، يمرّ على ثُلّة من الشّباب الغارقين في جدلٍ عقيمٍ حول مجريات إحدى مباريات كرة النّدم ! فتألّم لهذا المشهد، وكاد يتفطّر قلبه، وينصدع صدره.

ففكّر وقدّر، وعزم وقرّر ...

أنّه إذا رجع من المسجد إلى بيته، ليَنشُرَنّ كلمةً على ( الفايسبوك ) يندّد فيها بهذه الحالة الّتي رآها !

- أمّة ( اِقْرَأْ ) لا تقرأ

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فأرى براعة الاستهلال، الّتي يجب أن أفتتِح بها هذا المقال، كلام الإمام الأريب، والعلاّمة الأديب، الشّيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله، الّذي قال في " آثاره " (1/72):

" إنَّ شبابنا المتعلِّم كسولٌ عن المطالعة، والمطالعةُ نصفُ العلم أو ثلثاه، فأوصيكم يا شبابَ الخير بإدمانِ المطالعة والإكباب عليها، ولْتَكُنْ مطالعتُكم بالنّظامِ حرصًا على الوقتِ أن يضيع في غير طائل، وإذا كنتم تريدون الكمالَ فهذه إحدى سبلِ الكمال "اهـ.

- نموذج من: الوصيّة الشّرعية قبل الموت

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد روى البخاري ومسلم عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما أنّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال:

(( مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ )).

زاد مسلم: قال ابنُ عمرَ:" مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم ذَلِكَ، إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي ".

ولا أعلم شيئا في أحكام الجنائز قصّر النّاس في العمل به، وفرّطوا في الأخذ به، مثل كتابة الوصيّة قبل الموت.

- متى تُحرّم الطيّبات على الأمم ؟

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:

فكثير منّا يحفظ ويقرأ قول الله عزّ وجلّ في محكم تنزيله:{فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النّساء من:161]، وربّما لم يفهم أكثرُنا منها إلاّ الذمّ لليهود المعاندين، وأنّ الله عزّ وجلّ عاقبهم بتحريم بعض الطيّبات إلى أبد الآبدين.

ولكنّ القليل من يقف متأمّلا ما وراء هذه الآية الكريمة، من الفوائد والمعانٍي العظيمة؛ لذا رأيت أن نقف مليّا مع الكلام الحقّ، والقول الصّدق، وخاصّة وقد كثُر حديث النّاس هذه الأيّام عن مشكلة الغـلاء ! وسيتّضح لك الرّبط بين الموضوعين إن شاء الله بجلاء.

فما معنى التّحريم في هذه الآية الكريمة ؟ وما أسبابه الّتي أدّت باليهود إلى هذه العقوبة العظيمة ؟

- دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ !

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد روى البخاري ومسلم عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضِي الله عنهما قالَ:

كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فقالَ الأنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ ! وقالَ المُهَاجِرِيُّ: يا لَلْمُهَاجِرِينَ !

فسَمِعَ ذَلِكَ رسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم، فقَالَ: (( مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ ؟!)).

-إِلَـى الَّذِيـنَ حَبَسَهُمُ العُـــذْرُ ..

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:

فإلى الّذين حبسهم العُذر ..

إلى الّذين اشتعلت قلوبهم شوقا إلى بيت الله العزيز الغفّار، وحالت بينهم وبينه الصِّعابُ والأعذار ..

فليعلموا أنّهم غير محرومين، حالهم كحال من تعطّش للجهاد في سبيل ربّ العالمين، ولكن حبسهم العذر .. فقال الله تعالى في حقّهم:

- الغارة على الأسرة المسلمة (1) المرأة بين الكرامة والمهانة

خطبة الجمعة ليوم 13 محرّم 1425 هـ الموافق ليوم 5 مارس 2004 م

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء] أمّا بعد:

فقد روى البخاري عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قالت النّساءُ للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ. فوعدهنَّ يوماً لَقِيَهُنَّ فيه، فوعظهنّ، وأمرهنّ.

ومثله ما رواه البخاري ومسلم - واللّفظ له - عن جابرِ بنِ عبد اللهِ رضي الله عنهما قال: شهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم الصّلاةَ يومَ العيدِ، فأمرَ بتقوَى اللهِ، وحثَّ على طاعتِهِ، ووعظَ النّاس وذكّرَهم، ثمّ مضى حتّى أتى النّساءَ، فوعظهنَّ، وذكّرهنَّ، فقال: (( تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ )) ... الحديث.

Previous
التالي

السبت 18 جمادى الأولى 1437 هـ الموافق لـ: 27 فيفري 2016 11:54

- شرح كتاب الذّكر (49) فضل التّسبيح والتّكبير والحمد والتّهليل بعد الصّلاة.

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الباب الحادي عشر: ( التَّرْغِيبُ فِي آيَاتٍ وَأَذْكَارٍ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ المَكْتُوبَاتِ ).

الشّرح:

الأذكار بعد الصّلوات كثيرة، لم يكن غرض المؤلّف جمعَها، وإنّما ذكرَ بعضها، وهي ثلاثة أنواع:

الأوّل: آياتٌ من كتاب الله، كقراءة آية الكرسيّ بعد كلّ صلاة وهذا ذكره المصنّف رحمه الله.

ومن ذلك قراءة المعوّذتين {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} دبرَ كلّ صلاة لحديث أبي داود عن عقبةَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه قالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ. وهذا لم يذكره المصنّف رحمه الله.

الثّاني: ذكرُ ثناءٍ: وهو كثير جدّا، واقتصر رحمه الله على ذكر أحاديث التّسبيح والحمد والتّهليل والتّكبير.

الثّالث: ذكر دعاء محض، وقد ذكر المصنّف حديثا واحدا.

*** ** *** **

الحديث الأوّل:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُور بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. قَالَ:

(( وَمَا ذَاكَ ؟ )).

قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم:

(( أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ، إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ ؟ )).

قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ! قالَ:

(( تُسَبِّحُونَ، وَتُكَبِّرُونَ، وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً )).

قَالَ أَبُو صَالِحٍ[1]: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، فقالُوا: سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا، فَفَعَلُوا مِثْلَهُ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم:

(( ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِهِ مَنْ يَشَاءُ )).

قَالَ سُمَيٌّ: فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: وَهِمْتَ، إِنَّمَا قَالَ: (( تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ )).

قال: فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: ( اللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ )، حَتَّى يَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ.

[رواه البخاري، ومسلم،-واللّفظ له-].

الشّـرح:

- هذا الحديث فيه حرصُ الصّحابة رضي الله عنهم على أعمال البرّ، وتنافسهم في مضامير الإحسان، عملاً بقول الله تعالى:{فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148].

- فجاء الفقراء ( فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُور بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ )، وأهل الدّثور هم الأغنياء، سمُّوا بذلك لأنّهم يلبسون الدّثار، وهو الثّوب الّذي يُلبَس فوق الثّوب، وذلك لا يستطيعه إلاّ غنيّ، أمّا الفقير فلا يلبس إلاّ ثوبا على اللّحم، يسمّى الشِّعار.

وسب شكواهم أنّ للأغنياء من الأعمال الصّالحة ما لا يستطيعه الفقراء: كالصّدقات، والحجّ، والعتق، وغير ذلك، فكيف السّبيل إلى بلوغ منازلهم ؟

فأرشدهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى ذكر الله تعالى دُبُر كلّ صلاة مكتوبة، فيبلغون بالذّكر ما بلغه الأغنياء بأعمالهم.

ولكنّ الأغنياء بلغهم الحديث، فأصبحوا يحرصون على هذه الأذكار، وبذلك تساوَوْا مع الفقراء، وفاقوهم بأعمال البرّ الأخرى !

فلمّا سألوا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن السّبيل لمنافستهم، قال: (( ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِهِ مَنْ يَشَاءُ )).

- وبهذا استدلّ أهل العلم على أنّ الغنيّ الشّاكرَ خيرٌ من الفقيرِ الصّابرِ، وهي مسألة مشهورة طويلة الذّيل.

- وفي الحديث أنّ التّسبيح والحمد التّكبير دُبُر الصّلوات يُبلِّغ العبدَ منازل المتصدّقين والمعتِقين وغير ذلك من أعمال البرّ.

المسـائـل: يتعلّق بالتّسبيح دبرَ الصّلوات مسألتان:

الأولى: أنّه مقيّد بالصّلوات المفروضة كما يدلّ عليه تبويب المصنّف، ودليل ذلك الحديث الّذي سيذكره المصنّف، وهو:

ما رواه مسلم عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: (( مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً )).

الثّانية: هناك أربع صيغ في ذلك:

الأولى: أن تقول ( سبحان الله ) 33 مرة، و( الحمد لله ) 33 مرّة، و( الله أكبر ) 33 مرّة، وفي المائة تقول: ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير ).

وهذه رواية مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ذكرها المصنّف رحمه الله بعدُ، فقال:

وفي رواية لمسلم أيضا: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم:

(( مَنْ سَبَّحَ [ اللَّهَ ] فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ )).

[ورواه مالك، وابن خزيمة في " صحيحه " بلفظِ هذه، إلاّ أنّ مالكا قال:

(( غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ )).

قال الشّيخ الألبانيّ رحمه الله في تعليقه:" ومن طريق مالك رواه النّسائي في "عمل اليوم" (202/142). وزاد في رواية له (143): (( يُحْيِي وَيُمِيتُ ))، وهي شاذّة أو منكرة، ولعلّها من شيخ النّسائي (محمّد بن وهب) وهو الحرّاني، قال النّسائي: " لا بأس به ".

الثّانية: أن تقول: ( سبحان الله ) 33 مرة ، و( الحمد لله ) 33 مرة ، و( الله أكبر ) 34 مرة.

وهذه رواية مسلم أيضا عن سُمَيٍّ عن أبي هريرة رضي الله عنه .

الثّالثة: أن تقول ( سبحان الله ) 25 مرة، و( الحمد لله ) 25 مرّة، و( لا إله إلا الله ) 25 مرة ، و ( الله أكبر ) 25 مرة.

وهذه رواية النّسائي عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنه أنَّ رَجُلًا رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ: قِيلَ لَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَكُمْ نَبِيُّكُمْ صلّى الله عليه وسلّم ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نُسَبِّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ. قَالَ: سَبِّحُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاحْمَدُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَكَبِّرُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَهَلِّلُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ. فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم فَقَالَ: (( افْعَلُوا كَمَا قَالَ الْأَنْصَارِيُّ )).

الرّابعة: أن تقول: ( سبحان الله ) عشرًا، و( الحمد لله ) عشرًا، و( الله أكبر ) عشرًا.

وهذه روية البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (( تُسَبِّحُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدُونَ عَشْرًا، وَتُكَبِّرُونَ عَشْرًا )).

وسيذكر المصنّف رحمه الله حديثاً في ذلك.

أمّا ما زاده بعضهم وهو مشروعية الإتيان بهذا الذّكر أحد عشر مرّة ! فضعيف يبيّنه سُمَيٌّ راوي الحديث، سببه سوءُ فهمٍ لمعنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: (( تُسَبِّحُونَ، وَتُكَبِّرُونَ، وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً ))  فجعلوا الثّلاثة والثّلاثين ترجع إلى المجموع ! فبيّن سميٌّ أنّ العدد يرجع إلى الجميع لا المجموع.

*** ** *** **

ثمّ قال المصنّف رحمه الله: ورواه أبو داود، ولفظه: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:

قَالَ أَبُو ذَرٍّ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ أَصْحَابُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَتَصَدَّقُونَ بِهَا، وَلَيْسَ لَنَا مَالٌ نَتَصَدَّقُ بِهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم:

(( يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُدْرِكُ بِهَا مَنْ سَبَقَكَ، وَلَا يَلْحَقُكَ مَنْ خَلْفَكَ، إِلَّا مَنْ أَخَذَ بِمِثْلِ عَمَلِكَ ؟)).

قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:

(( تُكَبِّرُ اللهَ عزّ وجلّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ )).

قال الشّيخ الألبانيّ رحمه الله في "تعليقه" عند لفظة (( غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ )):

" كذا الأصل تبعا لأبي داود، ولم ترد هذه الزّيادة: (( غفرت ذنوبه ...)) عند أحمد في هذه الرّواية، وهو الصّواب كما حقّقته في "صحيح أبي داود" (1384)، وهي غير منسجمة مع السّياق كما هو ظاهر، وإنّما هو في رواية مالك المتقدّمة، وقبلها رواية مسلم، فكأنّه دخل على الرّاوي حديث في حديث ".

والله أعلم.



[i] قال الشّيخ الألبانيّ رحمه الله:" هو رواي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، واسمه ذكوان ".

أخر تعديل في السبت 18 جمادى الأولى 1437 هـ الموافق لـ: 27 فيفري 2016 12:03

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.