أخبار الموقع
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: htoumiat@nebrasselhaq.com

مختارات

- لماذا السّكوت عن طعن الطّاعنين ؟

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فهذه كلمَاتٌ في سطور، ونفَثَاتٌ لكلّ مصدور[1]، كنت قد أجبت بها عن سؤال طرحه كثيرون منذ أعوام، وشغل بالَ جمٍّ غفير من الطّلبة فضلاً عن العوامّ، فلعلّها - على اختصارها - تكون دِرعاً يصدّ عنهم أسنَّةَ القادحين، ومِجَنّاً يقيهم سِهام الطّاعنين الجارحين.

فلماذا سكتنا ولا نزال نسكت عن طعناتهم ؟ ولا نردّ على ظلمهم وافتراءاتهم ؟

- الْمَـاجَـرَيَـات

" تناول كتابَه الّذي عزم على قراءته ضِمن برنامجه العلميّ، وتهيّأَ للمطالعة، وقبل أن ينهمك في القراءة، خطر له أن يفتحَ هاتفَه الذكيَّ ليأخذ جولةً خاطفةً على آخر المستجدّات، وفي خُلدِه أنّه لن يتجاوز عدّة دقائق فقط.

وبدأ ينقُرُ الصّفحات يسحبُها تِباعاً في شبكات التّواصُل، فرأى النّاس يتحدّثون عن واقعةٍ حدثت قريبا، فتاقَت نفسُه لمعرفة تفصيلٍ موجَزٍ عنها.. أخذ يبحث قليلا .. يُراوح بين المواقع والمعرّفات .. فلمّا استوعب الحدث، شدّه التهاب التّعليقات على الحدث، واشتعلت عدّةُ وُسُومٍ على أثرها.

ثمّ تفاجأ أنّ الأمرَ قد تطوّر من التّعليق والتّعقيب، إلى الرّدود ونقض كلّ تيار لموقف الآخر، ووقع - وهو في أَتُونِ الجدل - على تعليقات طريفة لبعض الظّرفاء، أو ردود قاصمةٍ لبعض الأذكياء، فأخذ يصوّر بعضها بهاتفه، ويرسلها لبعض الأصدقاء والمجموعات التّواصليّة ..

- فصل الشّتاء ربيعُ المؤمن

الخطبة الأولى:[بعد الحمد والثّناء] 

فيقول المولى تبارك وتعالى:{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64)}. 

يستفتح الله تعالى هذه الآية بأداة الاستفتاح والتّنبيه، وذلك لنُصغِي إليه الأسماع والآذان، ونفتح له الفؤاد والجنان، ليحدّثك عن وعده لأوليائه، وأنصاره وأحبّائه، أن: لا خوفٌ عليهم فيما هو آت، ولا حزن على ما قد مضى أو فات، ويبشّرهم بشارة ظاهرة، بالسّعادة في الدّنيا والآخرة، {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: من الآية111].

أمّا في الحياة الدّنيا: فقد كتب الله كتابا لا تبديل فيه أنّ أولياءه هم الغالبون فقال:{وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}[المائدة: 56].

- فضل صلاة التطوّع وأثرها.

الحمد لله الّذي فرض على عباده الصّلاة، وجعلها لهم من أجلّ وأعظم الطّاعات، وشرع لهم منها النّوافل والقربات، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له قيّوم الأرضين والسّماوات، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله إمام الأنبياء وسيّد السّادات، عليه من الله أزكى السّلام وأفضل الصّلوات، أمّا بعد:

فقد روى الإمام أحمد والتّرمذي بسند حسن عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قال: قَال النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم: (( أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ؟ )). قَالُوا: بَلَى. قَالَ: (( ذِكْرُ اللَّهِ تعالى )).

وكان معاذُ بنُ جبلٍ رضي الله عنه إذا سمِع هذا الحديث قال:" مَا شَيْءٌ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ".

- حظّ هذه الأمّة من العذاب.

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ لعامّة النّاس أسئلةً لا تُحدّ، واستفساراتٍ لا تُعَدّ، وتتنوّع أسئلتُهم حسَب مستوياتِهم، وبما يوافق اهتماماتِهم، ولكن، منها ما هو مؤرِقٌ محرج، مقلِقٌ مزعج.

وأشدّها على الجَنَان، وأصخّها للآذان، قولهم: يا شيخ، ما بالُ أهلِ الحقّ قد تفرّق شملُهم، وتمزّق صفُّهم ؟!

- لماذا أُقِيمت بينهم الحواجز والحدود، وحالت بينهم المفاوز والسّدود ؟!

1- قَضَاءُ الوَطَـرِ بِمَعْـرِفَةِ أَحْكَامِ الشّّـتَاءِ وَالمَـطَـرِ

[مقالات فيها بيان حقيقة فصل الشّتاء .. ثمّ الأحكام العقديّة والعمليّة والآداب الشّرعيّة 

الّتي تتعلّق بهذا الفصل وينبغي للمسلم أن يعلمها] 

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى كلّ من اقتفى أثره واتّبع هداه، أمّا بعد: 

فإنّنا نعيش أجواء موسم جديد .. موسم يقال فيه الكثير، ويُفعل فيه الكثير .. موسم يُسَرُّ له أقوامٌ كثيرون، ويجزع له قوم آخرون ..  

فإليك - أخي القارئ - بعض أحكام الله تبارك وتعالى في هذا الموسم المبارك، فإنّ ذلك من التفكّر الذي أمر به ربّنا سبحانه أمام آياته العظيمة الباهرة، لا يُوفّق إليه إلاّ أولو الألباب، كما قال العزيز الوهّاب:{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191){ [آل عمران]. 

والأمر المقصود، والهدف المنشود من وراء ذلك أنْ لا نفصل حياتنا الكونيّة عن حياتنا الشّرعيّة، فالله هو القائل:{أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ{ [الأعراف: من الآية54].

Previous
التالي

الأربعاء 15 ربيع الأول 1438 هـ الموافق لـ: 14 ديسمبر 2016 07:11

- أعجز النّاس من عجز عن الدّعاء موضوع مميز

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فإنّ القلب ليحزن، وإنّ العين لتدمع، وإنّا لما يحدُث طِوال هذه الأعوام، وخاصّة هذه الشّهور والأيّام، وما يحلّ بإخواننا في الشّام لمحزونون ..

فقد أضحَى حالُهم لا يسرّ عدوّا ولا حبيباً، ولا يسلّي بعيدا ولا قريبا ..

تعالَت الصّيحات، وكثر النّحيب .. وتوالت الآهات وليس هناك من مجيب ..

فأوصِي إخواننا وأخواتِنا أن نقوم جميعاً هذه الأيّام بالإكثار من التضرّع إلى ربّ الأنام ..

فلا شيء أحبّ إلى الله تعالى من أن يمرّغ العبد وجهه بين يديه، ويُكثرَ من اللّجوءِ والتضرّع إليه ..

وقد تداعى على أكثرِنا الجهل والعجز ..

أمّا الجهل، فبلغ بنا مبلغَه حتّى صرنا نستهين بالدّعاء، واللّجوء إلى ربّ الأرض والسّماء ..

والعجز، فبعدما كَبَّلَ الجوارح والأبدان، فقد طالت يدُه إلى تكبيل اللّسان والجَنان !

فمن منّا هذه الأيّام من يخصّ إخوانَه بالدّعاء ؟!

ومن منّا يرفع شكواه في جوف اللّيل: أن يرفع الله عنهم هذا البلاء ؟

إنّها سهام اللّيلة الظلماء، وسلاح الأنبياء والأتقياء ..

نعم، عجزنا عن مدّ يد المعونة إلى إخواننا، وكبّلتنا أنظمةٌ عالميّة تحكُمُنا ..

فليس لنا أن نبخل عليهم بأن نمدّ أيدينا إلى الله مولانا وبارئنا:{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} ..

ولنحذَر أن نكون ممّن قال فيهم المولى تبارك وتعالى:{فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

والنبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: (( أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ )) ["صحيح التّرغيب والتّرهيب" (2714)].

فكلٌّ بحسبه، والله عليم أنّك ما حبسك عن نُصرتِهم وإعانتِهم وإيوائهم إلاّ العذر ..

وما أجدرَ بأئمّة المساجد أن يُحيُوا هذه الأيّام قنوت النّازلة، فتحيا بهم قلوب قاحلة، وألسنةٌ عن الدّعاء غافلة ..

ولا يغرّنّكم كثرة الكلام، وتحليلات رجال الإعلام، فإنّ هؤلاء يبنُون مجدهم ويزيدون من ثرواتهم على أشلاء إخوانهم ..

فاللهمّ ارفعْ مقتَك وغضبَك عنّا، ولا تؤاخذْنا بما فعل السّفهاء منّا.

لا إله لنا سواك فندعوه، ولا ربّ لنا غيرك فنرجوه ..

فيا منقِذَ الغرقَى، ويا مُنجِيَ الهلْكَى .. يا سامعا كلّ نجوى، ويا عالما بكلّ شكوى ..

يا عظيم الإحسان .. يا دائم المعروف .. يا واسع الجود .. يا مغيث أغثنا ..

اللهمّ ارفع الكرب عن أمّة خليلك محمّد صلّى الله عليه وسلّم ..

اللهمّ إنّا نشكو إليك ضعف قوّتنا، وقلّة حيلتنا، وهوانَ إخوانِنا بالشّام على النّاس ..

اللهمّ إنّا نرفع إليك عذرَنا، ونُشهِدُك أنّ العذرَ قد حبسنا ..

فاللّهمّ ارحم فقرهم، واجبر كسرهم، وأزل ضعفهم، واكشف همومهم، وفرّج كروبهم، وكُن لهم ولا تكُن عليهم، يا أرحم الرّاحمين.

اللهمّ عليك بالظّالمين والطّغاة؛ فإنّهم لا يعجزونك ..

آمين، وصلّ اللّهمّ على محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.

أخر تعديل في الأربعاء 15 ربيع الأول 1438 هـ الموافق لـ: 14 ديسمبر 2016 20:53

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.