أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: htoumiat@nebrasselhaq.com

- الكلمة الطيّبة وأثرها في الدّعوة إلى الله

الجمعة 23 ذو الحجّة 1432 هـ/ 18 نوفمبر 2011 م

الخطبة الأولى [بعد الحمد والثّناء]

فقد تحدّثنا في الخطبة الأخيرة عن حقوق الطّريق وآدابه، وعِشنا مع وصايا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وخطابه، ولكنّ الأمر الّذي استوقفنِي مليّاً، وأردت أن نتذاكره سويّا: أنّه إذا كان للطّريق الّذي يتّخذه النّاس مجلسا وتطرقه الأقدام حقوق وآداب، فكيف بالجلساء من الأحباب والأصحاب ؟! فلا شكّ أنّ حقّ الجليس أولى، ونصيبه من ذلك أعظم وأغلى.

وإنّ الحرص على حقّ الجليس - زيادة على أنّه يدلّ على عقل الرّجل - فهو من أعظم ما يؤلّف بين القلوب، ويطهّر من العيوب؛ لذلك قال تبارك وتعالى:{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً} [الإسراء:53].

فمن مكارم الخلال، ومحاسن الخصال أن يحرص المؤمن على حقّ جليسه، وقد روى ابن عبد البرّ رحمه الله في " أدب المجالسة " عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: أعزّ النّاس عليّ جليسي الّذي يتخطّى النّاس إليّ، أما والله إنّ الذّباب يقع عليه فيشقّ ذلك عليّ.

Previous
التالي

الجمعة 13 محرم 1438 هـ الموافق لـ: 14 أكتوبر 2016 05:19

- السّيرة النّبويّة (91) مولد الحسن بن عليّ رضي الله عنه. موضوع مميز

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فقد وُلِد الحسنُ رضي الله عنه في العام الثّالث من الهجرة، في النّصف الثّاني من شهر رمضان.

فعوَّض الله تعالى نبيَّه صلّى الله عليه وسلّم بهذا المولود المبارك عن ولديه الّذين تُوُفّيا بمكّة، ولم يعِش منهما أحد:

فالقاسـم - وبه يُكنّى صلّى الله عليه وسلّم - مات صغيرا قبل المبعث، أو بعده بقليل.

وعبدُ الله - ويُلقّب بالطّاهر والطيّب - وُلِد بعد البعثة، ومات صبيّا.

وها هي فاطمة رضي الله عنها تضع بين يدي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أوّلَ حفيدٍ له ..

نعم، إنّه لن يقال: ابن محمّد .. ولكن حسْبُه أن يقال: سِبط محمّد صلّى الله عليه وسلّم .. فهو بَضعة من بَضعة منه صلّى الله عليه وسلّم، حتّى صار النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يدعوه بقوله: (( اِبْنِي )).

فابتهج له قلبه صلّى الله عليه وسلّم ، وقرّت به عينه ..

ومن أراد أن يعلم وزنَ الحسن في قلب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فليستمع إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو يرسلها مدوّيةً إلى قيام السّاعة: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ )) [رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه].

ولْينظرْ إليه صلّى الله عليه وسلّم بعد شهور معدودات، أو سنوات قليلات، وهو يخطب عل المنبر، فيرى الحسنَ يحبو بالمسجد أو يركض، فيحمله، واضِعاً على كتفيه وسام الشّرف والسّيادة.

روى البخاري عنْ أبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم يَخْطُبُ، جَاءَ الْحَسَنُ رضي الله عنه، فقالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم:

(( ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ )).

سيِّدٌ في الدّنيا؛ لأنّه سيكتب له القبول في القلوب، ويكفّ الله به شرّ الخطُوب ..

وسيّد في الآخرة؛ لما رواه التّرمذي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ )).

( تنبيه ):

شاع بين النّاس أنّ الحسن والحسين رضي الله عنهما توأمان [1] !

ولا أحد من العلماء ممّن ترجموا للصّحابة قال ذلك، إنّما هو من الأخطاء الّتي جرى عليها النّاس، وسيأتي أنّ الحسين بن عليّ رضي الله عنه وُلِد بعد أخيه بسنة، إذ علِقت به فاطمة رضي الله عنها بعد وضع الحسن بخمسين ليلة.

*** *** 

كانت أيّام بهجة وسرور، وفرح وحبور ..

فقد فرح المسلمون تلك الأيّام بزواج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من حفصة رضي الله عنها.

ثمّ فرحوا بولادة ريحانة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : الحسن رضي الله عنه.

وزاد من فرحتهم ما أصابه المسلمون من المشركين في " القَرَدَة " في سريّة زيد بن حارثة رضي الله عنه.

فقد أكرمهم الله بأن أخذ المسلمون عِيرَ قريش كلّها: إبلَها وما تحمله من متاع وأوانٍ وفضّة !

وما كان من صفوان بن أميّة ومن معه إلاّ أن فرّوا يجرّون أذيال الهزيمة، والخيبة العظيمة، دون أدنى مقاومة؛ إذ لم يكن هناك قتال.

ورجع زيد بن حارثة رضي الله عنه إلى المدينة بالقافلة المحمّلة، قدّرت قيمتها بمائة ألف، قسمها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على المقاتلين بعدَ أن أخذ الخُمُس.

فكانت مأساة شديدة على قلوب المشركين، ونكبة عظيمة على نفوس الكافرين، فقد باتوا يحترقون غيظا على المسلمين.

جاء هذا الجرح ليفتِقَ جرحُهم بيوم بدر ..

وأهلّ هلال شوّال وكانت:

غزوة أحد ..

وهذا ما سنراه إن شاء الله لا حقا.



[1] يوصف الواحد بأنّه توأم أخيه، فإذا أخبرت عن الإثنين قلت: توأمان، كما تقول أخوان, كما قال أئمّة اللّغة كابن السكّيت، والفرّاء، وغيرهم، خلافا لمن  منع أن يقال توأمان، وهو اللّيث رحمه الله.

أخر تعديل في الجمعة 13 محرم 1438 هـ الموافق لـ: 14 أكتوبر 2016 05:21

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.