أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: [email protected]

مختارات

- معركة العربيّة.

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فـ" ما ذلَّت لغةُ شعبٍ إلاّ ذَلَّ، ولا انحطّت إلاّ كان أمرُه في ذَهابٍ وإدبار، ومن هذا يفرض الأجنبي المستعمِر لغته فرضًا على الأمة المستعمَرة ... فيحكم عليهم أحكامًا ثلاثةً في عملٍ واحد:

أمّا الأوّل: فحبسُ لغتِهم في لغته سجنًا مؤبّدًا.

وأمّا الثّاني: فالحكم على ماضيهم بالقتل محوًا ونسيانًا.

وأمّا الثّالث: فتقييدُ مستقبلِهم في الأغلال الّتي يصنعها، فأمرهم من بعدها لأمره تَبَع ".

[" من وحي القلم " (2/23) للرّافعي رحمه الله].

ومن مظاهر إذلال اللّغة العربيّة هجرُها، واتّخاذ العامّية خدناً بدلها.

- التّقويم الميلاديّ، وزمن مولد المسيح عليه السّلام.

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد: وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته.

فقد أجمع أهل العلم على أنّ الأولى هو استخدامُ التّأريخ والتّقويم الهجريّ، وإنّما اختلفوا في وجوبه، وفي حكم من قوّم وعدّ الأيّام، والشّهور والأعوام بغيره.

وأوسط الأقوال وأعدلها إن شاء الله، هو: المنع من إفراد التّاريخ الميلادي بالذّكر، بل يجب أن يذكر قبله التّاريخ الهجريّ، ثمّ يُذكر التّاريخ الميلادي بعده بحسب الحاجة والاضطرار إليه، كما هو حال كثير من بلاد الإسلام ردّها الله إلى دينه ردّا جميلا -.

ووجوه المنع من الاقتصار على التّأريخ الميلادي ما يلي:

- التّرهيب من الاِحتفَال بِأعْيادِ أهْلِ الصّلِيب.

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين، محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذه نصيحةٌ ونداءٌ، إلى المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الّذين نأمل أن يكونوا كما وصفهم ربّ الأرض والسّماوات:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} [الأحزاب:36]..

والّذين نرجو أن يكون شعارهم ودثارهم:{وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: من الآية285].

- شهر رجب في سطور ...

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على محمّد وعلى آله أجمعين، أمّا بعد:

فقد قال أهل العلم:" إنّ لله تبارك وتعالى خواصّ، في الأزمنة والأمكنة والأشخاص "؛ وإنّ من الأزمنة الّتي خُصّت بالفضيلة: شهر رجب، ولا أدلّ على تعظيمه من تسميته بذلك، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

ولكن كشأن كلّ فضيل، فقد نُسجت حوله الأقاويل والأباطيل، وعلقت بأذهان كثير من المسلمين اعتقادات في شهر رجب ما عليها من دليل، فرغبت في بيان أهمّها في شكل سؤال وجواب، سائلا المولى تعالى التّوفيق إلى الصّواب.

- لماذا يحتفل المسلمون بأعياد الكفّار والمشركين ؟

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى كلّ من اتبع سبيله واستنّ بسنّته واهتدى بهداه، أمّا بعد:

فلك أن تتساءل - أخي الكريم - عن أسباب انتشار هذه المظاهر في بلادنا ؟ .. وما سبب ضياع شخصيّتنا ؟ وما سبب ذهاب نور معالمنا ومبادئنا ومناهجنا ؟ ..

فاعلم أنّ هناك أسبابا كثيرة، وإنّنا نذكر منها ثمانية:

- Mise en garde contre la célébration des fêtes des impies

Louange à Allah le Seigneur de tous, et que le salut et la bénédiction soient sur son prophète Mohammed صلى الله عليه وسلّم, et sur ses proches et ses compagnons.

Ceci est un appel à tous les musulmans, hommes et femmes, aux croyants et aux croyantes en cette foi qui est l'Islam.

Ceci est un conseil à ceux et à celles qu'Allah a adressé la parole dans Son saint Coran en disant :

- تذكير أهل الإيمان بتعظيم لغة القرآن

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:

فهذه نصيحة إلى إخواننا وأخواتنا الّذين رضُوا بالله ربّا، وبالإسلام دينا، وبمحمّد نبيّا ورسولا، ثمّ بالعربيّة لغةً ولسانا.

لغة نزل بها القرآن العظيم، ونطق بها النبيّ المصطفى الأمين صلّى الله عليه وسلّم ..

نصيحة إليهم كي يجتنبوا التّحدّث بغير اللّغة العربيّة فصيحها أو عامّيتها قدر الإمكان، فيكفي أنّ الحاجة والضّرورة تقودنا إلى التحدّث بغيرها في كلّ مكان.

- الغارة على الأسرة المسلمة (1) المرأة بين الكرامة والمهانة

خطبة الجمعة ليوم 13 محرّم 1425 هـ الموافق ليوم 5 مارس 2004 م

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء] أمّا بعد:

فقد روى البخاري عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قالت النّساءُ للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ. فوعدهنَّ يوماً لَقِيَهُنَّ فيه، فوعظهنّ، وأمرهنّ.

ومثله ما رواه البخاري ومسلم - واللّفظ له - عن جابرِ بنِ عبد اللهِ رضي الله عنهما قال: شهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم الصّلاةَ يومَ العيدِ، فأمرَ بتقوَى اللهِ، وحثَّ على طاعتِهِ، ووعظَ النّاس وذكّرَهم، ثمّ مضى حتّى أتى النّساءَ، فوعظهنَّ، وذكّرهنَّ، فقال: (( تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ )) ... الحديث.

Previous
التالي

الأربعاء 27 ربيع الأول 1432 هـ الموافق لـ: 02 مارس 2011 21:57

- سجود التّلاوة: فضائل وأحكام

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فهذا مختصر في بيان بعض ما يتعلّق بسجود التّلاوة من فضائل وأحكام، نسأل الله عزّ وجلّ أن ينفعنا بها.

1- أوّلا: معنى الإضافة في قولنا " سجود التّلاوة ".

الإضافة تفيد السّببيّة، أي: السّجود بسبب التّلاوة، ليخرج سجود الصّلاة، وسجود الشّكر، ونظير ذلك قولنا غسل الجنابة أي: غسل بسبب الجنابة.

2- ثانيا: فضل السّجود لله عزّ وجلّ.

فالسّجود للمولى تبارك وتعالى من أعظم وأجلّ العبادات، ويوضّح ذلك:

أ) أنّ الله سبحانه أثنى على السّاجدين، وجعله من أخلص صفات المؤمنين، فقال عزّ وجلّ:{التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة:112].

ب) وخصّه سبحانه بالذّكر من بين أنواع العبادات، فقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج:77].

ج) بل صار السّجود يُطلق على الصّلاة، كما في قوله تعالى:{وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} [ق:40]، أي أدبار الصّلوات، ويقال عن تارك الصّلاة: إنّه لا يسجد لله.

د) أنّ الله عزّ وجلّ سيميّز بالسّجود يوم القيامة بين المؤمنين والمنافقين؛ حيث قال تعالى:{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43)} [القلم].

وفي الصّحيحين – واللّفظ للبخاري – عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (( يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، فَيَبْقَى كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا )).

هـ) وممّا زاده تعظيما، وشرفا وتفخيما أنّ الله تعالى شرعه عند المرور بآيات يذكر فيها السّجود.

و) أنّه أعظم ما يتسلّح به المؤمن:

حيث قال تعالى لنبيّه صلّى الله عليه وسلّم وهو في حربه مع أبي جهل:{كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق:19]، فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (( لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا )).

وقال صلّى الله عليه وسلّم: (( أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ؛ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ )) [رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه].

ز) أنّ السّجود مكفّر للخطايا والذّنوب، وسبب لرفع الدّرجات في الجنّة:

فقد جاء في صحيح مسلم عن مَعْدانَ بن أبي طلحةَ اليعمرِيّ قَالَ: لقيت ثوبانَ مولَى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقلت: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ ؟ أَوْ قَالَ: بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ- فسكت، ثمّ سألته، فسكت، ثمّ سألته الثّالثة، فقال: سألت عن ذلك رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: (( عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً )).

قال معدان: ثمّ لقيتُ أبا الدّرداء رضي الله عنه فسألته، فقال لي مثل ما قال لي ثوبانُ.

ح)أنّه من أعظم ما يُحزِن الشّيطان الرّجيم:

روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ صلّى الله عليه وسلّم:

(( إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ وَفِي رِوَايَةِ:-يَا وَيْلِي- أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِي النَّارُ )).

3- ثالثا: حكم سجود التّلاوة.

أجمع أهل العلم على مشروعيّة سجود التّلاوة داخل الصّلاة وخارجها، للقارئ والسّامع، وذلك في خمسة عشر موضعا من القرآن الكريم، وعلى قول: أربعة عشر-.

ولكنّهم اختلفوا في وجوبه على قولين:

أ‌) فذهب الحنفيّة رحمهم الله إلى وجوبه.

ب‌) وذهب الجمهور إلى استحبابه، وهو الصّحيح إن شاء الله.

بدليل ما رواه البخاري عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:" قرأت على النّبي ّ صلّى الله عليه وسلّم {وَالنَّجْمِفَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا ".

وروى البخاري أيضا أنّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة (النّحل) حتّى إذا جاء السّجدةَ، نزل فسجد، وسجد النّاس، حتّى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتّى إذا جاء السّجدة قال: يا أيّها النّاس ! إنّا نمرّ بالسّجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه". وقال في رواية:" إن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء".

والمتأمّل يدرك أنّه إجماع من الصّحابة رضي الله عنهم.

4- رابعاً: هل يكبّر عند السّجود ؟

خلاف، فالجمهور على مشروعيّة التّكبير عندها، واستدلّوا:

أ) بما رواه أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنه قال: ( كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقرأ علينا القرآن، فإذا مرّ بالسّجدة كبّر وكبّرنا، وسجد وسجدنا ).

ب) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ( إذا قرأت سجدة فكبّر واسجُد، وإذا رفعت رأسك فكبّر ).

ج) عموم النصّ، وهو ما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه كان يصلّي بهم، فيكبّرُ كلّما خفض ورفع، فإذا انصرف قال: (إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم ).

والصّواب ترك التّكبير عند سجود التّلاوة، لعدم نهوض الأدلّة للقول بذلك.

والجواب عمّا استدلّ به الجمهور:

أ‌) أمّا دليلهم الأوّل -وهو حديث ابن عمر رضي الله عنهما- فضعيف، لأجل عبد الله بن عمر بن حفص [توفّي في منتصف القرن الثّاني].

ب‌) وأمّا أثر ابن مسعود رضي الله عنه، فلا يعرف.

والحديث الضّعيف كعدمه.

ت‌) أمّا الاستدلال بالتّكبير عند كلّ خفض ورفع، فيحمل على الخفض والرّفع المعتاد في الصّلاة، والقاعدة المقرّرة: (أنّ كلّ نصّ عام لم يجرِ العمل به على عمومه فلا يؤخذ به)، والتّكبير عند سجود التّلاوة ممّا تتوفّر الهمم والدّواعي لنقله، كما نقلوا تفاصيل صلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

5- خامساً: الذّكر عند سجود التّلاوة.

فنظرا لاختلاف أهل العلم في سند بعض أحاديث الباب، فإنّهم اختلفوا على قولين:

أ) فريق من أهل العلم ذهب إلى ضعف هذه الأحاديث والآثار، فقال: يقال فيها ما يقال في السّجود عادةً.

ب) وفريق صحّح هذه الأحاديث فقال بها، منها:

- ما رواه التّرمذي وابن ماجه وابن حبّان في "صحيحه" -واللّفظ له- عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال:

" جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فرأيت كأني قرأت سجدة، فرأيت الشَّجَرَةَ تسجد لِسُجُودِي، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ ساجدة وهي تقولُ:

( اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاقْبَلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ ).

قال ابن عبّاسٍ رضي الله عنه: فَرأيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قَرَأَ السَّجْدَةَ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ ساجِدٌ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الرَّجُلُ عَنْ كلامِ الشَّجَرَةِ.

[حسّنه التّرمذي، والألباني في " صحيح التّرغيب والتّرهيب" (1441)].

- وعضّدوه بما رواه أبو يعلى والطّبراني عن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال:

رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي تَحْتَ شَجَرَةٍ، وَكَأَنَّ الشَّجَرَةَ تَقْرَأُ {صَ}، فَلَمَّا أَتَتْ عَلَى (السَّجْدَةِ) سَجَدَتْ، فَقَالَتْ فِي سُجُودِهَا: ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي بِهَا، اللَّهُمَّ حُطَّ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَأَحْدِثْ لِي بِهَا شُكْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ سَجْدَتَهُ ).

قال: فَغَدَوْتُ عَلَى رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم، فأخبرتهُ، فقال: (( سَجدْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ ؟)). قال: قلت: لاَ. قال: (( فأَنْتَ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ مِنَ الشَّجَرَةِ )).

ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم سورَةَ {صَ}، ثمّ أتى السّجدة فسَجدَ، وقال فِي سُجُودِهِ مَا قَالَتِ الشَّجَرَةُ فِي سُجُودِهَا.

[وفي سنده مقال، وحسّنوه بما قبله كما في " السّلسلة الصّحيحة " (فانظر "الصّحيحة" (2710)].

6- سادساً: وهل يشترط له الوضوء ؟

والبحث فيمن قرأ عن ظهر قلب، لا من المصحف، لأنّ الوضوء لمسّ المصحف واجب على الصّحيح.

فمن قرأ من غير المصحف، ومرّ بآية سجدة، استحبّ له أن يسجد ولو من غير وضوء، لعدم ثبوت الأمر به.

ومن استدلّ بكونه جزءا من الصّلاة فيشترك له الوضوء، فقد أبعد، لأنّ التّكبير والتّسبيح وغير ذلك من الأذكار من أجزاء الصّلاة ولا يجب لها الوضوء.

والله أعلم وأعزّ وأكرم، وهو الهادي للّتي هي أقوم.

أخر تعديل في الأربعاء 27 ربيع الأول 1432 هـ الموافق لـ: 02 مارس 2011 22:04

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.