أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: [email protected]

مختارات

- معركة العربيّة.

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

فـ" ما ذلَّت لغةُ شعبٍ إلاّ ذَلَّ، ولا انحطّت إلاّ كان أمرُه في ذَهابٍ وإدبار، ومن هذا يفرض الأجنبي المستعمِر لغته فرضًا على الأمة المستعمَرة ... فيحكم عليهم أحكامًا ثلاثةً في عملٍ واحد:

أمّا الأوّل: فحبسُ لغتِهم في لغته سجنًا مؤبّدًا.

وأمّا الثّاني: فالحكم على ماضيهم بالقتل محوًا ونسيانًا.

وأمّا الثّالث: فتقييدُ مستقبلِهم في الأغلال الّتي يصنعها، فأمرهم من بعدها لأمره تَبَع ".

[" من وحي القلم " (2/23) للرّافعي رحمه الله].

ومن مظاهر إذلال اللّغة العربيّة هجرُها، واتّخاذ العامّية خدناً بدلها.

- التّقويم الميلاديّ، وزمن مولد المسيح عليه السّلام.

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد: وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته.

فقد أجمع أهل العلم على أنّ الأولى هو استخدامُ التّأريخ والتّقويم الهجريّ، وإنّما اختلفوا في وجوبه، وفي حكم من قوّم وعدّ الأيّام، والشّهور والأعوام بغيره.

وأوسط الأقوال وأعدلها إن شاء الله، هو: المنع من إفراد التّاريخ الميلادي بالذّكر، بل يجب أن يذكر قبله التّاريخ الهجريّ، ثمّ يُذكر التّاريخ الميلادي بعده بحسب الحاجة والاضطرار إليه، كما هو حال كثير من بلاد الإسلام ردّها الله إلى دينه ردّا جميلا -.

ووجوه المنع من الاقتصار على التّأريخ الميلادي ما يلي:

- التّرهيب من الاِحتفَال بِأعْيادِ أهْلِ الصّلِيب.

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين، محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذه نصيحةٌ ونداءٌ، إلى المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الّذين نأمل أن يكونوا كما وصفهم ربّ الأرض والسّماوات:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} [الأحزاب:36]..

والّذين نرجو أن يكون شعارهم ودثارهم:{وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: من الآية285].

- شهر رجب في سطور ...

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على محمّد وعلى آله أجمعين، أمّا بعد:

فقد قال أهل العلم:" إنّ لله تبارك وتعالى خواصّ، في الأزمنة والأمكنة والأشخاص "؛ وإنّ من الأزمنة الّتي خُصّت بالفضيلة: شهر رجب، ولا أدلّ على تعظيمه من تسميته بذلك، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

ولكن كشأن كلّ فضيل، فقد نُسجت حوله الأقاويل والأباطيل، وعلقت بأذهان كثير من المسلمين اعتقادات في شهر رجب ما عليها من دليل، فرغبت في بيان أهمّها في شكل سؤال وجواب، سائلا المولى تعالى التّوفيق إلى الصّواب.

- لماذا يحتفل المسلمون بأعياد الكفّار والمشركين ؟

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى كلّ من اتبع سبيله واستنّ بسنّته واهتدى بهداه، أمّا بعد:

فلك أن تتساءل - أخي الكريم - عن أسباب انتشار هذه المظاهر في بلادنا ؟ .. وما سبب ضياع شخصيّتنا ؟ وما سبب ذهاب نور معالمنا ومبادئنا ومناهجنا ؟ ..

فاعلم أنّ هناك أسبابا كثيرة، وإنّنا نذكر منها ثمانية:

- Mise en garde contre la célébration des fêtes des impies

Louange à Allah le Seigneur de tous, et que le salut et la bénédiction soient sur son prophète Mohammed صلى الله عليه وسلّم, et sur ses proches et ses compagnons.

Ceci est un appel à tous les musulmans, hommes et femmes, aux croyants et aux croyantes en cette foi qui est l'Islam.

Ceci est un conseil à ceux et à celles qu'Allah a adressé la parole dans Son saint Coran en disant :

- تذكير أهل الإيمان بتعظيم لغة القرآن

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:

فهذه نصيحة إلى إخواننا وأخواتنا الّذين رضُوا بالله ربّا، وبالإسلام دينا، وبمحمّد نبيّا ورسولا، ثمّ بالعربيّة لغةً ولسانا.

لغة نزل بها القرآن العظيم، ونطق بها النبيّ المصطفى الأمين صلّى الله عليه وسلّم ..

نصيحة إليهم كي يجتنبوا التّحدّث بغير اللّغة العربيّة فصيحها أو عامّيتها قدر الإمكان، فيكفي أنّ الحاجة والضّرورة تقودنا إلى التحدّث بغيرها في كلّ مكان.

- الغارة على الأسرة المسلمة (1) المرأة بين الكرامة والمهانة

خطبة الجمعة ليوم 13 محرّم 1425 هـ الموافق ليوم 5 مارس 2004 م

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء] أمّا بعد:

فقد روى البخاري عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قالت النّساءُ للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ. فوعدهنَّ يوماً لَقِيَهُنَّ فيه، فوعظهنّ، وأمرهنّ.

ومثله ما رواه البخاري ومسلم - واللّفظ له - عن جابرِ بنِ عبد اللهِ رضي الله عنهما قال: شهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم الصّلاةَ يومَ العيدِ، فأمرَ بتقوَى اللهِ، وحثَّ على طاعتِهِ، ووعظَ النّاس وذكّرَهم، ثمّ مضى حتّى أتى النّساءَ، فوعظهنَّ، وذكّرهنَّ، فقال: (( تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ )) ... الحديث.

Previous
التالي

الاثنين 02 ربيع الثاني 1432 هـ الموافق لـ: 07 مارس 2011 13:59

- الأجوبة الشّرعيّة عن حكم الرّياضة النّسائيّة

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:

فهذه أجوبة كنت قد أجبت بها عن بعض الأسئلة الّتي طرحت عليّ من قِبَل جريدة " المشوار " منذ أعوام، تتعلّق بمظهر من مظاهر الغزو الغربيّ لبلاد الإسلام، ألا وهو تشجيعهم للرّياضات النّسائيّة ! فكان لا بدّ من تلبية طلبهم، لعلّ الله عزّ وجلّ ينفع بها كثيرا من بناتنا وأخواتنا.

س1: السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما هي نظرة الدّين إلى الرّياضة ؟

ج1: الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد: وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته.

فلا شكّ أنّ الرّياضة – من حيث هي - أمرٌ مطلوبٌ، وعمل مرغوب، لما فيها من فوائدَ لا تخْفَى على أحدٍ: كتقوية الجسم، وتهذيب الرّوح، وإراحة الأعصاب، وغير ذلك من المنافع، لا سيّما إن كانت الرّياضة بنيّة التقوِّي على عبادة الله تعالى والقيام بما فرضه الله واستحبّه.

فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ )).

والمراد بالقوّة هنا: عزيمة النّفس والقريحة في الأمور كلّها، وقوّة الجسم وصحّته، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداما، وأسرع عملا، وأكثر صبرا لتحمّل المشاقّ في ذات الله تعالى، وأرغب في الصّلاة والصّوم والأذكار والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وسائر العبادات.

ولكن إذا كان الأمر النّافع لا يُحسَن استغلالُه، ولا يراقبَ انتظامُه، ولا تحكم ضوابطُه، فإنّه يعود بالضّرر أكثر ممّا يعود بالنّفع، والسّيف في يد الشّجاع مهنّد قاضب، وفي يد الجبان مخراق لاعب، وليس العيب في السّيف، ولكن في حامله.

فإذا تحوّلت الرّياضة إلى مجرّد لهوٍ، ومظهر من مظاهر اللّغو .. إذا تحوّلت الرّياضة إلى ساحة للصّخب والفساد والشّغب .. إذا تحوّلت الرّياضة إلى مجرّد تجارة تدرّ على أصحابها بالأرباح، وتظهر فيها مظاهر القمار في كلّ نادٍ وساح .. إذا كان المسلم بسببها ينتهك الحرمات، ويكشف العورات، ويترك الصّلوات، ويُضِيع الأوقات، فهنا نقول: مسكينة أيّتها الرّياضة .. كم من جريمة ارتُكِبت باسمِك !.

س2: ما هي نظرة الدّين إلى الرّياضة النّسويّة ؟

ج 2: إن كان مقصودك من السّؤال: الرّياضة بمعناها اللّغويّ والأصليّ، بأن تقوم المرأة بعمل رياضيّ في بـيـتـها حتّى تقوِّيَ جسمَها، وتُريحَ أعصابَها، وتحافظَ أيضا على لياقتها وجمالها، وخاصّة المتزوّجة منهنّ، فهذا أمر تشجَّع عليه.

أمّا إن كان المقصود من ( الرّياضة ) هنا أن تظهر أمام الملأ ! تكشف ما أمر الله بستره ! ثمّ تركض أو تتمايل ! أو غير ذلك، فهذه لا يشكّ في تحريـمـها عـالِـم واحـد، فإنّ العلماء يبحثون هذه الأيّام عمّا آلت إليه رياضة الرّجال، وينادون المسؤولين كي يقوموا على ضبطها، والقيام عليها حتّى تؤتِي ثمارها، أمّا الرّياضة النّسويّة - بهذا المعنى - فهذا أمرٌ لا يرِدُ أصلا في مشاريع أبحاثهم.

فالمرأة مبناها على السِّتر، وزينتها الحياء، وإن كنّا ننظر إلى المرأة على أنّها جوهرة مكنونة ودرّة مصونة، فالعاقل لا يُعرّض الجواهر واللآلئ إلى أيدي اللّئام.

س3: كيف ينظر الدّين إلى المرأة الممارِسة لكرة القدم ؟

ج 3: يعرف الجواب ممّا سبق ذكره، غير أنِّي أضيف أمرا مهمّا وهو أنّه لا بدّ أن نعلم أنّ الّذي يُجِيز ويبِيح ممارسة المرأة للرّياضة أمام النّاس لا يخلو من أن يكون أحد ثلاثة:

الصّنف الأوّل: جاهل، فيُعلّم، ويقرأ عليه قوله تعالى:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَاوقوله عزّ وجلّ:{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ ..} الآيةَ، ويقرأ عليه قوله تعالى:{فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًافهو ينهى عن الخضوع بالقول وهو الكلام بتغنّج وترقيق وغير ذلك فكيف بما هو أكثر ؟!

ويُقرا عليه قوله تعالى:{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}..

ويقرأ عليه قول الحبيب صلّى الله عليه وسلّم: (( الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ )) [رواه التّرمذي بسند صحيح].

الصّنف الثّاني: سياسيّ، يريد أن يكسب أصوات النّساء ويضمّها إليه، فيبيح لهنّ ما حرّم الله تعالى، فهو يبني مجده على أعراض المسلمات ! فعليهنّ أن لا يقعْن فريسة لهؤلاء.

لذلك كان العلماء والدّعاة إلى الله هم أصدق النّاس نصيحة للمرأة، وأشفقهم عليها، وما تلك الشدّة في نبرات أصواتهم عليها إلاّ غيرة على عرضها وحماية لشرفها وسمعتها.

الصّنف الثّالث: هذا الصّنف عجيب، وأمره غريب، فهو يعلم الحكم الشّرعيّ، وليس له جاه وراء دعوته لانسلاخ المرأة عن القيم، ولكنّه يلبّي غريزته وشهوته، وأمثال هؤلاء كُثُرٌ، فبعد أن صِرنا نبكي على ذهاب دين هؤلاء ازددنا بُكاءً على ذهاب عقولهم، لأنّ عقولهم أصابها مخدّر الجـنـس، وهذا مصداقٌ لما يذهب إليه الدّكتور ألكسيس كاريل إذ يقول:" عندما تتحرّك الغريزة الجنسيّة لدى الإنسان تُفرِز نوعا من المادّة الّتي تتسرّب في الدم إلى دمـاغـه، وتـخـدّره، فلا يعود قادرا على التّفكير الصّافـي " !

وما أحسن قول المولى تبارك وتعالى:{فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحجّ: من الآية46]..

فنظرة الدّين إلى المرأة الممارِسة للرّياضة على هذا النّحو: أنّها ضحيّة الجهل والطّامعين في الجاه، والرّاغبين في الشّهوات، ونحن دعـــاة لا قضــاة، فلا نحكم على المرأة المخطئة بشيء، ولكنّنا ندعوها إلى الحقّ الّذي أنزله الله عزّ وجلّ.

س 4: إنّ ممارسة المرأة لكرة القدم تنمّ عن رغبة ملِحّة لديها في منافسة الرّجل في المجالات المخصّصة له، فما رأيكم قي هذا ؟

ج 4: فإنّ هذه القضيّة قديمة منذ نشأة دعوات التحرّر، ولا بدّ للمرأة أن تعرف حـقـيـقـة ربّما غابت عنها وهي: الفرق بين العدل والمساواة.

نعم، لا بدّ أن نعلم أنّ المطالب بالمساواة بين الرّجل والمرأة إمّا أنّه مجنون مخبول، وإمّا جاهل لا يدري ما يقول، وإمّا كافرٌ مخذول ..

فنسأل الله للأوّل الشّفاء، وللثّاني العلم بوحي ربّ السّماء، وللثّالث بالهداية أو أن يُعظِم عليه أنواع البلاء.

لا بدّ أنْ نفرّق بين مفهوم العدل ومفهوم المساواة، فالله أمر بالعدل بين الرّجال والنّساء، ولم يأمر قط بالمساواة.

ألا ترون أنّه يجب العدل بين الصّغير والكبير، ولكن لا يقول أحدٌ إنّ الكبير يأكل ما يأكله الصّغير، ويلبس ما يلبسه الصّغير ! فهذا يُعطَى ما يناسبه، وذاك يُعطى ما يناسبه، وهذا هو العدل.

فمن العدل ألاّ تسوّي بين الرّجل والمرأة في كلّ شيء .. من العدل أن يعمل الرّجل ويكدّ ويتعب وينفق، وتعمل المرأة في بيتها وتتعب وتكدّ، ولكن لا نُسوّي بينهما.. من العدل أن يجاهد الرّجل لأنّه يناسبه، ولا تجاهد المرأة لأنّ هذا لا يُناسبها، وليس من العدل أن نوجب الجهاد عليها .. من العدل أن تجب صلاة الجماعة والجمعة على الرّجل، وليس من العدل أن تجب على المرأة، وقِس على ذلك كلّ الأوامر الشّرعيّة.

فلا بدّ أن نفرّق بين هذا وذاك.. ولو سوّينا بين الرّجل والمرأة في التّكاليف والواجبات والحقوق نكون قد خرجنا عن العدل.

يقول الله تباك وتعالى:{وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} [النساء:32].

فكما خصّ المرأة بأمور تناسب طبعها، ونشأتها، أسقط عنها كثيرا من الواجبات التي أُلزم بها الرّجل، وحرّم عليها أمورا لا تليق بطبعها، وأباح لها أشياء تناسب طبعها.

فينهى الله تعالى كلاّ من الجنسين أن يتمنّى ما خصّ وفضّل به أحدهما عن الآخر، وذلك فيه من المفاسد ما لا يخفى.

والنّساء القانتات يقُلْن كما قالت امرأة عمران:{وَلَيْسَ الذّكّرُ كَالأُنْثَى}، والغافلات يقلن: ( بل هما سواء ) !

الله تعالى يقول:{وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}، والغافلات عن طاعته يقلن: ( بل درجتهما سواء ) !

الله تعالى يقول:{وَلاَ تَتَمَنَّوا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} والمتمرّدة على الله تقول: بل نتمنّى ما فضّل الله به بعضنا على بعض !

ففي أيّ صفّ تكونين أيّتها الأخت المسلمة ؟

س5: ما هي الأسباب الّتي من أجلها يرفض الدّين ممارسة المرأة لرياضة كرة القدم ؟

ج 5: جاء في البروتوكول الثالث عشر من برتوكولات حكماء صهيون ما نصّه: " ولكي تبقى الجماهير في ضلال لا تدري ما وراءها وما أمامها ولا ما يراد بها، فإنّنا سنعمل على زيادة صرف أذهانها بإنشاء وسائل المباهج والمسلِّيات والألعاب الفكاهيّة وضروب أشكال الرّيـاضـة واللّهو ... ثمّ نجعل الصّحف تدعو إلى مبـاريـات فـنــيـة وريـاضيـّة " ["بروتوكولات حكماء صهيون " (1/258) ترجمة عجاج نويض].

إذن فالحديث إلى الرّجال قبل أن يكون إلى النّساء كي يعودوا إلى رُشدِهم ويقيموا أمورهم، ويجعلوا من هذه الرّياضة سببا لوحدة الصفّ لا لتفريقه .. سببا للوعي لا لمسخِه .. سببا للإصلاح لا للإفساد .. سببا للتّقوى لا للمعصية فيبتعِدوا عن مظاهر القمار والميسر، وكشف العورات، وأمّة يصير لعبُـها جِـدّاً لا ندري أين ستصل بها الأمور ؟

أمّا المرأة خاصّة فكما ذكرنا، فممارستها لأيّ رياضة أمام الملأ - من ذلك كرة القدم - فيه مخالفات عدّة:

- كشفها لما يجب عليها أن تستُره، وقد ذكرنا النّصوص في ذلك في الجواب الثّالث، ومن شروط حجاب المرأة أن يكون (ساترا) و(فضفاضا أي: واسعا لا يحجّم العورة)، و(صفيقا غير شفّاف).

- وفي ذلك تشبّه بالرّجل، في لباسه ونحو ذلك، وقد قال صلّى الله عليه وسلّم: (( لعنَ اللهُ المُتَشَبِّهَاتِ منَ النِّساءِ بِالرِّجَالِ ))، وتقول عائشة رضي الله عنها: (( لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم الرَّجُلَةَ مِنْ النِّسَاءِ ))، وفي سنن النّسائي عن ابن عُمَر رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (( ثَلاَثَةٌ لاَ يَدْخُلُون الجَنَّةَ: العاقُّ لِوَالِدَيْهِ، والدَّيُّوث، ورَجُلَة النِّساءِ )).

- أنّ مثل هذه الرّياضة تنزِع عن المرأة أهمّ خصائصها، وهي أنوثتها ورقّتها.

- أنّ مثل هذه الرّياضات من أهمّ أسباب ذهاب بكارة المرأة لما في تلك الحركات من الشدّة والغِلظة.

أمّا الغرب فلا يبالي بكلّ ذلك، لأنّهم لا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، وقد وصفهم الله بأنّهم:{شَرُّ البَريَّةِ} أي: شرّ النّاس.

س6: ما هي الرّياضات الّتي يسمح الدّين للمرأة بممارستها ؟

ج 6: ما لم يكن فيه مخالفة شرعيّة، ولم يكن عليها فيه ضرر ممّا سبق ذكره، فهناك رياضات الرّشاقة تمارسها في بيتها، أو تكون مع أخوات لها يمارِسن رياضة ما حيث لا يراهنّ الرّجال، وعليهنّ اللّباس الّذي لا يحجّم عورتها، فحينئذ لا بأس بذلك كلّه.

س 7: ما هي نظرتكم الشّخصيّة للمرأة الممارسة للرّياضة بصفة عامّة ؟

ج 7:الحقّ، أنّ نظرتي ورأيي هو ما يملِيه عليّ ديني الحنيف، فليس ثمّة أمر للدّين فيه قول، ثمّ يكون لي نظر مخالف له، فالمرأة الّتي تمارس الرّياضة في بيتها لتحافظ على جسمها وجمالها فهذه أحترمها وأراها واعيةً بما ينبغي لها، أمّا من مارست الرّياضة أمام الملأ فالله المستعان، ونسأل الله عزّ وجلّ أن يهديها:

أبكي ابنة الإسلام من كمدٍ *** وأزفر الآه تلو الآه من ألم

س 8: هل من كلمة أخيرة إلى المرأة الجزائريّة ؟

ج 8: أنادي من منبركم عمّره الله بطاعته - أختي الجزائريّة: اصبري على العفاف والإِباء، واثبتي على التّقوى والحياء.

أختاه يا بنت الجزائر تحشّـمي *** لا ترفعي عنك الحياء فتندمـي

لا تُعرِضي عن هدي ربّك ساعة *** عَضّي عليه مدى الحياة لتغنمي

ودَعي هراء القائلين سفـاهـة *** إنّ التقدّم في السّفور الأعجميّ

حُلل التبرّج إن أردتِ رخيصةٌ *** أمّا العفـاف فدونه سفك الدّم

يا بنت الجزائر .. إليك من نبيّك صلّى الله عليه وسلّم أحلى البشائر .. إلى الّتي تصمُد أمام هجمات الملحدين .. إلى الّتي تصفع بالتزامها كلّ يوم المنافقين .. إلى الّتي تعضّ على حيائها وعفّتها بالنّواجذ .. إلى تلكم القلعة الشّامخة أمام طوفان الباطل .. إليها قول نبيّها صلّى الله عليه وسلّم وكأنّه الآن أمامها: (( إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا: الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ الْقَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ )) قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ! أَجْرُ خَمْسِينَ مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ ؟ قال: (( بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ )) ..

والحمد لله أوّلا وآخرا، وباطنا وظاهرا، وصلّ اللهمّ على محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.