أخبار الموقع
***تقبل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة بالإيمان والأمن واليمن والبركات***
لطرح استفساراتكم وأسئلتكم واقتراحاتكم اتّصلوا بنا على البريد التّالي: [email protected]

مختارات

- الغارة على الأسرة المسلمة (8) هكذا كوني ... أو لا تكوني

خطبة الجمعة ليوم 1 ربيع الثّاني 1425 هـ / 21 مـاي 2004 م

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء] 

فاليوم نضع رحالنا عند آخر محطّة من هذه السّلسلة المباركة في الحديث عن المرأة المسلمة، بعد أن رأينا أهمّ وسائل ثباتها، وأعظم ما تقاوم به أعداءها.

اليوم نودّعك أيّتها الأخت المسلمة بكلمات نزفّها إليك، تسبغ جلباب العزّة عليك:

إليك حملنا القلب خفّاقا *** وكسونا كلماتنا نورا وإشراقا 

نودّعك على أمل أن تكوني مرابطةً على ثغور الإسلام، مصابرة لأعداء الله اللّئام ..

ولنجعل موضوع خطبتنا اليوم إن شاء الله بعنوان:" المرأة الّتي نريد "، أو:" هكذا كوني .. أو لا تكوني"..

- الغارة على الأسرة المسلمة (7) حصـاد الإعـلام

يوم 18 ربيع الأوّل 1425 هـ/ 7 مـاي 2004 م

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء]

أيّها المؤمنون والمؤمنات.. فقد سبق أن ذكرنا أنّ الحديث عن المرأة المسلمة لا بدّ أن يطول ويطول، وأنّ الجميع لديه فيه ما يقول، كيف لا، وهي حامية البقاع، وحارسة القلاع ؟ كيف لا، وهي تتعرّض لغزو الكفرة بالعشيّ والإبكار، ومخطّطات الفجرة باللّيل والنّهار ؟ كيف لا نطيل الحديثَ عنها لتستمع إلينا قليلا، وقد استمعت إلى غيرنا زمنا طويلا ؟

ورأينا أن يكون موضوع خطبتنا اليوم إن شاء الله تعالى يتناول سلاحا من أعظم الأسلحة المدمّرة لبيوت المسلمين .. وسبيل من أخطر السّبل على قلوب المؤمنين .. سلاح تُستعْمر به العقول قبل الحقول .. وتُسلب به قلوب العباد قبل خيرات البلاد .. ضحيّته لا يعدّ شهيدا في سبيل الله، ولكن يعدّ طريدا من رحمة الله .. ذلكم هو " الإعـلام ".. وما أدراك ما الإعلام ؟!

هذا ما سنبيّنه بإذن الله تعالى في نقاط مهمّات:

- الغارة على الأسرة المسلمة (6) عمل المرأة: حلول وضوابط

خطبة الجمعة ليوم 4 ربيع الأوّل 1425هـ / 23 أفريل 2004 م

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء]

فهذا لقاؤنا السّادس معكم أيّها المؤمنون والمؤمنات للحديث عن موضوع المرأة المسلمة، وما يُكاد لها في وضح النّهار، وهو ما أردنا أن نسمّيه بـ" الغارة على المرأة المسلمة "..

رأينا تاريخ هذا الغزو، وبعض أساليبه، وكيف لنا أن نقاوم هذه الأساليب ؟ وكيف نحمي المرأة من هذه الألاعيب ؟ وكان آخر ما رأيناه هو الحديثَ عن شروط خروج المرأة المسلمة، سواء كان خروجها إلى المسجد، أو إلى غيره.

ولكنّ كثيرا من نسائنا يرون ضرورة الخروج إلى العمل، وهنّ أصناف في ذلك: من تخرج لتلبية رغباتها، أو تخرج لقضاء حاجاتها، أو تخرج لأنّها حُرمَت ممّن يغار عليها.

فرأينا أن يكون حديثنا اليوم إن شاء الله تعالى عبارةً عن ثلاثة نداءات: نداء إلى المرأة نفسها، ونداء إلى ولاة الأمور، ونداء يوجّه إلى الرّجل.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا آذانا صاغية، وقلوبا واعية، وأن لا تكون هذه النّداءات كصرخة في صحراء.

- الغارة على الأسرة المسلمة (5) فضائل الحجاب وشروط خروج المرأة

19 صفر 1425 هـ/ 9 أفريل 2004 م

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء] 

فإنّنا قد رأينا في خطبتنا الأخيرة أهمّ الأسلحة الّتي يقاوِم المسلمون بها المفسدين، وأعظم ما يوقِفُ زحف أدعياء التحرّر من الملحدين، ذلكم هو الحجاب، وما أدراك ما الحجاب ؟ شعارٌ للعفّة والثّواب، واستجابة للعزيز الوهّاب.

وإذا رأيت الهابطات فحوقلي *** وقفي على قمم الجبال وتحجبي 

وقد تبيّن لنا أنّ الحجاب ثلاثة أنواع: قرار في البيت، وحجاب أمام المحارم، وحجاب أمام الأجانب.

وقد تُضطرّ المرأة إلى الخروج كما سبق بيانه، وقد روى البخاري ومسلم عن عائشةَ رضي الله عنها أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: (( إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ )).

فإذا خرجت فكيف تخرج ؟ فإنّ قرار المرأة في بيتها عزيمة، وإنّ خروجها رخصة، فلا بدّ أن تتوفّر شروط لخروجها، وكان أوّل ما رأيناه: التستّر والتحجّب، بالشّروط الّتي ذكرناها.

- الغارة على الأسرة المسلمة (1) المرأة بين الكرامة والمهانة

خطبة الجمعة ليوم 13 محرّم 1425 هـ الموافق ليوم 5 مارس 2004 م

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء] أمّا بعد:

فقد روى البخاري عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قالت النّساءُ للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ. فوعدهنَّ يوماً لَقِيَهُنَّ فيه، فوعظهنّ، وأمرهنّ.

ومثله ما رواه البخاري ومسلم - واللّفظ له - عن جابرِ بنِ عبد اللهِ رضي الله عنهما قال: شهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم الصّلاةَ يومَ العيدِ، فأمرَ بتقوَى اللهِ، وحثَّ على طاعتِهِ، ووعظَ النّاس وذكّرَهم، ثمّ مضى حتّى أتى النّساءَ، فوعظهنَّ، وذكّرهنَّ، فقال: (( تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ )) ... الحديث.

- الغارة على الأسرة المسلمة (2) تاريخ الغارة على المرأة

28 محرّم 1425 هـ/ 19 مارس 2004 م

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء]

فقد شرعنا معكم أيّها المؤمنون والمؤمنات في خوض هيجاءَ ساخنة، وحربٍ طاحنة .. حربٍ ضدّ أدعياء التحرّر والتطوّر، الّذين يريدون إبعاد الدّين عن الحياة بما يفوق كلّ تصوّر .. حربٍ تستوي فيها الضحيّة والسّلاح، فالضحيّة فيها: المرأة المسلمة، والسّلاح فيها: المرأة المسلمة.

ونساؤنا أمام هذه الفتنة العمياء أصناف أربعة:

- الغارة على الأسرة المسلمة (3) كيف نصدّ هذه الغـارة ؟

5 صفر 1425هـ/ 26 مارس 2004 م

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء]

فقد رأينا معًا في لقائنا الأخير تاريخ المرأة القديم .. رأينا المرأة بين مخالب اللِّئام وتكريم الإسلام .. بين هوان الجاهليّة وعزّة الحنيفيّة .. ممّا يجعلنا ندرك جليّا أنّ ما يسعى إليه دعاة التحرّر ! هو في الحقيقة العودة إلى الجاهليّة الأولى.

يا دُرّةً، حُفِـظـت بالأمـس غاليـةً *** واليوم يبغونـها للّهـو واللّعـب

يا حُـرّةً، قد أرادوا جَعْـلَهـا أمـةً *** غربيّة العقل لكنّ اسمـها عربـي

هل يستـوي من رسـول الله قائـده *** دَوماً، وآخر هاديـه أبو لـهب

أين من كـانت الزّهـراء أُسـوتَـها *** ممّن تقفّت خُطـا حمّـالة الحطب

سَمَّـوا دعـارتهم: حـرّيـةً كـذباً *** باعوا الخلاعة باسم الفنّ والطّرب

هُمُ الذّئاب وأنت الشّـاة فاحترسـي *** من كلّ مفتـرسٍ للعرض مستلب

أختـاه، لستِ بنَبـتٍ لا جـذور له *** ولستِ مقطوعة مجهـولة النّسـب

- الغارة على الأسرة المسلمة (4) الحـجـاب

12 صفر 1425هـ / 2 أفريل 2004م

الخطبة الأولى: [بعد الحمد والثّناء]

فهذا لقاؤنا الرّابع في هذه السّلسلة المباركة إن شاء الله، نحاول من خلالها الوقوف أمام غزو الغربيّين والمستغربين، وزحف الملحدين والمعاندين.

وكان آخر لقاءٍ معكم قد تضمّن الحديث عن تصحيح كثير من المفاهيم: مكانة المرأة في الإسلام، والمفهوم الصّحيح للعدل، والفوارق بين الرّجل والمرأة. وتبيّن لنا جليّا معنى قول المولى تبارك وتعالى:{وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ منْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} [النساء:32]، فقد نهى الله جلّ جلاله عن مجرّد التمنّي، فكيف بمن أنكر الفوارق بين الرّجل والمرأة ؟!

وإنّ من أهمّ وأعظم وأكبر الفوارق بين الرّجل والمرأة الحـجـاب.. فمبنى المرأة على السّتر وأن تبقى في الخدور، ومبنى الرّجل على البدوّ والظّهور.

ولم تكن هذه القضيّة مثار جدل بين المسلمين على مدى العصور، إلاّ في منتصف القرن الرّابع عشر عند انحلال الدّولة الإسلاميّة إلى دويلات، وتحوّلها إلى لقيمات هزيلات.

فما معنى الحجاب ؟ وما أنواع الحجاب ؟

Previous
التالي

الاثنين 02 ربيع الثاني 1432 هـ الموافق لـ: 07 مارس 2011 13:59

- الأجوبة الشّرعيّة عن حكم الرّياضة النّسائيّة

الكاتب:  عبد الحليم توميات
أرسل إلى صديق

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:

فهذه أجوبة كنت قد أجبت بها عن بعض الأسئلة الّتي طرحت عليّ من قِبَل جريدة " المشوار " منذ أعوام، تتعلّق بمظهر من مظاهر الغزو الغربيّ لبلاد الإسلام، ألا وهو تشجيعهم للرّياضات النّسائيّة ! فكان لا بدّ من تلبية طلبهم، لعلّ الله عزّ وجلّ ينفع بها كثيرا من بناتنا وأخواتنا.

س1: السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما هي نظرة الدّين إلى الرّياضة ؟

ج1: الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد: وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته.

فلا شكّ أنّ الرّياضة – من حيث هي - أمرٌ مطلوبٌ، وعمل مرغوب، لما فيها من فوائدَ لا تخْفَى على أحدٍ: كتقوية الجسم، وتهذيب الرّوح، وإراحة الأعصاب، وغير ذلك من المنافع، لا سيّما إن كانت الرّياضة بنيّة التقوِّي على عبادة الله تعالى والقيام بما فرضه الله واستحبّه.

فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ )).

والمراد بالقوّة هنا: عزيمة النّفس والقريحة في الأمور كلّها، وقوّة الجسم وصحّته، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداما، وأسرع عملا، وأكثر صبرا لتحمّل المشاقّ في ذات الله تعالى، وأرغب في الصّلاة والصّوم والأذكار والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وسائر العبادات.

ولكن إذا كان الأمر النّافع لا يُحسَن استغلالُه، ولا يراقبَ انتظامُه، ولا تحكم ضوابطُه، فإنّه يعود بالضّرر أكثر ممّا يعود بالنّفع، والسّيف في يد الشّجاع مهنّد قاضب، وفي يد الجبان مخراق لاعب، وليس العيب في السّيف، ولكن في حامله.

فإذا تحوّلت الرّياضة إلى مجرّد لهوٍ، ومظهر من مظاهر اللّغو .. إذا تحوّلت الرّياضة إلى ساحة للصّخب والفساد والشّغب .. إذا تحوّلت الرّياضة إلى مجرّد تجارة تدرّ على أصحابها بالأرباح، وتظهر فيها مظاهر القمار في كلّ نادٍ وساح .. إذا كان المسلم بسببها ينتهك الحرمات، ويكشف العورات، ويترك الصّلوات، ويُضِيع الأوقات، فهنا نقول: مسكينة أيّتها الرّياضة .. كم من جريمة ارتُكِبت باسمِك !.

س2: ما هي نظرة الدّين إلى الرّياضة النّسويّة ؟

ج 2: إن كان مقصودك من السّؤال: الرّياضة بمعناها اللّغويّ والأصليّ، بأن تقوم المرأة بعمل رياضيّ في بـيـتـها حتّى تقوِّيَ جسمَها، وتُريحَ أعصابَها، وتحافظَ أيضا على لياقتها وجمالها، وخاصّة المتزوّجة منهنّ، فهذا أمر تشجَّع عليه.

أمّا إن كان المقصود من ( الرّياضة ) هنا أن تظهر أمام الملأ ! تكشف ما أمر الله بستره ! ثمّ تركض أو تتمايل ! أو غير ذلك، فهذه لا يشكّ في تحريـمـها عـالِـم واحـد، فإنّ العلماء يبحثون هذه الأيّام عمّا آلت إليه رياضة الرّجال، وينادون المسؤولين كي يقوموا على ضبطها، والقيام عليها حتّى تؤتِي ثمارها، أمّا الرّياضة النّسويّة - بهذا المعنى - فهذا أمرٌ لا يرِدُ أصلا في مشاريع أبحاثهم.

فالمرأة مبناها على السِّتر، وزينتها الحياء، وإن كنّا ننظر إلى المرأة على أنّها جوهرة مكنونة ودرّة مصونة، فالعاقل لا يُعرّض الجواهر واللآلئ إلى أيدي اللّئام.

س3: كيف ينظر الدّين إلى المرأة الممارِسة لكرة القدم ؟

ج 3: يعرف الجواب ممّا سبق ذكره، غير أنِّي أضيف أمرا مهمّا وهو أنّه لا بدّ أن نعلم أنّ الّذي يُجِيز ويبِيح ممارسة المرأة للرّياضة أمام النّاس لا يخلو من أن يكون أحد ثلاثة:

الصّنف الأوّل: جاهل، فيُعلّم، ويقرأ عليه قوله تعالى:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَاوقوله عزّ وجلّ:{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ ..} الآيةَ، ويقرأ عليه قوله تعالى:{فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًافهو ينهى عن الخضوع بالقول وهو الكلام بتغنّج وترقيق وغير ذلك فكيف بما هو أكثر ؟!

ويُقرا عليه قوله تعالى:{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}..

ويقرأ عليه قول الحبيب صلّى الله عليه وسلّم: (( الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ )) [رواه التّرمذي بسند صحيح].

الصّنف الثّاني: سياسيّ، يريد أن يكسب أصوات النّساء ويضمّها إليه، فيبيح لهنّ ما حرّم الله تعالى، فهو يبني مجده على أعراض المسلمات ! فعليهنّ أن لا يقعْن فريسة لهؤلاء.

لذلك كان العلماء والدّعاة إلى الله هم أصدق النّاس نصيحة للمرأة، وأشفقهم عليها، وما تلك الشدّة في نبرات أصواتهم عليها إلاّ غيرة على عرضها وحماية لشرفها وسمعتها.

الصّنف الثّالث: هذا الصّنف عجيب، وأمره غريب، فهو يعلم الحكم الشّرعيّ، وليس له جاه وراء دعوته لانسلاخ المرأة عن القيم، ولكنّه يلبّي غريزته وشهوته، وأمثال هؤلاء كُثُرٌ، فبعد أن صِرنا نبكي على ذهاب دين هؤلاء ازددنا بُكاءً على ذهاب عقولهم، لأنّ عقولهم أصابها مخدّر الجـنـس، وهذا مصداقٌ لما يذهب إليه الدّكتور ألكسيس كاريل إذ يقول:" عندما تتحرّك الغريزة الجنسيّة لدى الإنسان تُفرِز نوعا من المادّة الّتي تتسرّب في الدم إلى دمـاغـه، وتـخـدّره، فلا يعود قادرا على التّفكير الصّافـي " !

وما أحسن قول المولى تبارك وتعالى:{فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحجّ: من الآية46]..

فنظرة الدّين إلى المرأة الممارِسة للرّياضة على هذا النّحو: أنّها ضحيّة الجهل والطّامعين في الجاه، والرّاغبين في الشّهوات، ونحن دعـــاة لا قضــاة، فلا نحكم على المرأة المخطئة بشيء، ولكنّنا ندعوها إلى الحقّ الّذي أنزله الله عزّ وجلّ.

س 4: إنّ ممارسة المرأة لكرة القدم تنمّ عن رغبة ملِحّة لديها في منافسة الرّجل في المجالات المخصّصة له، فما رأيكم قي هذا ؟

ج 4: فإنّ هذه القضيّة قديمة منذ نشأة دعوات التحرّر، ولا بدّ للمرأة أن تعرف حـقـيـقـة ربّما غابت عنها وهي: الفرق بين العدل والمساواة.

نعم، لا بدّ أن نعلم أنّ المطالب بالمساواة بين الرّجل والمرأة إمّا أنّه مجنون مخبول، وإمّا جاهل لا يدري ما يقول، وإمّا كافرٌ مخذول ..

فنسأل الله للأوّل الشّفاء، وللثّاني العلم بوحي ربّ السّماء، وللثّالث بالهداية أو أن يُعظِم عليه أنواع البلاء.

لا بدّ أنْ نفرّق بين مفهوم العدل ومفهوم المساواة، فالله أمر بالعدل بين الرّجال والنّساء، ولم يأمر قط بالمساواة.

ألا ترون أنّه يجب العدل بين الصّغير والكبير، ولكن لا يقول أحدٌ إنّ الكبير يأكل ما يأكله الصّغير، ويلبس ما يلبسه الصّغير ! فهذا يُعطَى ما يناسبه، وذاك يُعطى ما يناسبه، وهذا هو العدل.

فمن العدل ألاّ تسوّي بين الرّجل والمرأة في كلّ شيء .. من العدل أن يعمل الرّجل ويكدّ ويتعب وينفق، وتعمل المرأة في بيتها وتتعب وتكدّ، ولكن لا نُسوّي بينهما.. من العدل أن يجاهد الرّجل لأنّه يناسبه، ولا تجاهد المرأة لأنّ هذا لا يُناسبها، وليس من العدل أن نوجب الجهاد عليها .. من العدل أن تجب صلاة الجماعة والجمعة على الرّجل، وليس من العدل أن تجب على المرأة، وقِس على ذلك كلّ الأوامر الشّرعيّة.

فلا بدّ أن نفرّق بين هذا وذاك.. ولو سوّينا بين الرّجل والمرأة في التّكاليف والواجبات والحقوق نكون قد خرجنا عن العدل.

يقول الله تباك وتعالى:{وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} [النساء:32].

فكما خصّ المرأة بأمور تناسب طبعها، ونشأتها، أسقط عنها كثيرا من الواجبات التي أُلزم بها الرّجل، وحرّم عليها أمورا لا تليق بطبعها، وأباح لها أشياء تناسب طبعها.

فينهى الله تعالى كلاّ من الجنسين أن يتمنّى ما خصّ وفضّل به أحدهما عن الآخر، وذلك فيه من المفاسد ما لا يخفى.

والنّساء القانتات يقُلْن كما قالت امرأة عمران:{وَلَيْسَ الذّكّرُ كَالأُنْثَى}، والغافلات يقلن: ( بل هما سواء ) !

الله تعالى يقول:{وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}، والغافلات عن طاعته يقلن: ( بل درجتهما سواء ) !

الله تعالى يقول:{وَلاَ تَتَمَنَّوا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} والمتمرّدة على الله تقول: بل نتمنّى ما فضّل الله به بعضنا على بعض !

ففي أيّ صفّ تكونين أيّتها الأخت المسلمة ؟

س5: ما هي الأسباب الّتي من أجلها يرفض الدّين ممارسة المرأة لرياضة كرة القدم ؟

ج 5: جاء في البروتوكول الثالث عشر من برتوكولات حكماء صهيون ما نصّه: " ولكي تبقى الجماهير في ضلال لا تدري ما وراءها وما أمامها ولا ما يراد بها، فإنّنا سنعمل على زيادة صرف أذهانها بإنشاء وسائل المباهج والمسلِّيات والألعاب الفكاهيّة وضروب أشكال الرّيـاضـة واللّهو ... ثمّ نجعل الصّحف تدعو إلى مبـاريـات فـنــيـة وريـاضيـّة " ["بروتوكولات حكماء صهيون " (1/258) ترجمة عجاج نويض].

إذن فالحديث إلى الرّجال قبل أن يكون إلى النّساء كي يعودوا إلى رُشدِهم ويقيموا أمورهم، ويجعلوا من هذه الرّياضة سببا لوحدة الصفّ لا لتفريقه .. سببا للوعي لا لمسخِه .. سببا للإصلاح لا للإفساد .. سببا للتّقوى لا للمعصية فيبتعِدوا عن مظاهر القمار والميسر، وكشف العورات، وأمّة يصير لعبُـها جِـدّاً لا ندري أين ستصل بها الأمور ؟

أمّا المرأة خاصّة فكما ذكرنا، فممارستها لأيّ رياضة أمام الملأ - من ذلك كرة القدم - فيه مخالفات عدّة:

- كشفها لما يجب عليها أن تستُره، وقد ذكرنا النّصوص في ذلك في الجواب الثّالث، ومن شروط حجاب المرأة أن يكون (ساترا) و(فضفاضا أي: واسعا لا يحجّم العورة)، و(صفيقا غير شفّاف).

- وفي ذلك تشبّه بالرّجل، في لباسه ونحو ذلك، وقد قال صلّى الله عليه وسلّم: (( لعنَ اللهُ المُتَشَبِّهَاتِ منَ النِّساءِ بِالرِّجَالِ ))، وتقول عائشة رضي الله عنها: (( لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم الرَّجُلَةَ مِنْ النِّسَاءِ ))، وفي سنن النّسائي عن ابن عُمَر رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: (( ثَلاَثَةٌ لاَ يَدْخُلُون الجَنَّةَ: العاقُّ لِوَالِدَيْهِ، والدَّيُّوث، ورَجُلَة النِّساءِ )).

- أنّ مثل هذه الرّياضة تنزِع عن المرأة أهمّ خصائصها، وهي أنوثتها ورقّتها.

- أنّ مثل هذه الرّياضات من أهمّ أسباب ذهاب بكارة المرأة لما في تلك الحركات من الشدّة والغِلظة.

أمّا الغرب فلا يبالي بكلّ ذلك، لأنّهم لا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، وقد وصفهم الله بأنّهم:{شَرُّ البَريَّةِ} أي: شرّ النّاس.

س6: ما هي الرّياضات الّتي يسمح الدّين للمرأة بممارستها ؟

ج 6: ما لم يكن فيه مخالفة شرعيّة، ولم يكن عليها فيه ضرر ممّا سبق ذكره، فهناك رياضات الرّشاقة تمارسها في بيتها، أو تكون مع أخوات لها يمارِسن رياضة ما حيث لا يراهنّ الرّجال، وعليهنّ اللّباس الّذي لا يحجّم عورتها، فحينئذ لا بأس بذلك كلّه.

س 7: ما هي نظرتكم الشّخصيّة للمرأة الممارسة للرّياضة بصفة عامّة ؟

ج 7:الحقّ، أنّ نظرتي ورأيي هو ما يملِيه عليّ ديني الحنيف، فليس ثمّة أمر للدّين فيه قول، ثمّ يكون لي نظر مخالف له، فالمرأة الّتي تمارس الرّياضة في بيتها لتحافظ على جسمها وجمالها فهذه أحترمها وأراها واعيةً بما ينبغي لها، أمّا من مارست الرّياضة أمام الملأ فالله المستعان، ونسأل الله عزّ وجلّ أن يهديها:

أبكي ابنة الإسلام من كمدٍ *** وأزفر الآه تلو الآه من ألم

س 8: هل من كلمة أخيرة إلى المرأة الجزائريّة ؟

ج 8: أنادي من منبركم عمّره الله بطاعته - أختي الجزائريّة: اصبري على العفاف والإِباء، واثبتي على التّقوى والحياء.

أختاه يا بنت الجزائر تحشّـمي *** لا ترفعي عنك الحياء فتندمـي

لا تُعرِضي عن هدي ربّك ساعة *** عَضّي عليه مدى الحياة لتغنمي

ودَعي هراء القائلين سفـاهـة *** إنّ التقدّم في السّفور الأعجميّ

حُلل التبرّج إن أردتِ رخيصةٌ *** أمّا العفـاف فدونه سفك الدّم

يا بنت الجزائر .. إليك من نبيّك صلّى الله عليه وسلّم أحلى البشائر .. إلى الّتي تصمُد أمام هجمات الملحدين .. إلى الّتي تصفع بالتزامها كلّ يوم المنافقين .. إلى الّتي تعضّ على حيائها وعفّتها بالنّواجذ .. إلى تلكم القلعة الشّامخة أمام طوفان الباطل .. إليها قول نبيّها صلّى الله عليه وسلّم وكأنّه الآن أمامها: (( إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا: الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ الْقَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ )) قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ! أَجْرُ خَمْسِينَ مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ ؟ قال: (( بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ )) ..

والحمد لله أوّلا وآخرا، وباطنا وظاهرا، وصلّ اللهمّ على محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.

Your are currently browsing this site with Internet Explorer 6 (IE6).

Your current web browser must be updated to version 7 of Internet Explorer (IE7) to take advantage of all of template's capabilities.

Why should I upgrade to Internet Explorer 7? Microsoft has redesigned Internet Explorer from the ground up, with better security, new capabilities, and a whole new interface. Many changes resulted from the feedback of millions of users who tested prerelease versions of the new browser. The most compelling reason to upgrade is the improved security. The Internet of today is not the Internet of five years ago. There are dangers that simply didn't exist back in 2001, when Internet Explorer 6 was released to the world. Internet Explorer 7 makes surfing the web fundamentally safer by offering greater protection against viruses, spyware, and other online risks.

Get free downloads for Internet Explorer 7, including recommended updates as they become available. To download Internet Explorer 7 in the language of your choice, please visit the Internet Explorer 7 worldwide page.